مقديشو – وكالات | كشفت مصادر صومالية أن تنظيم “حركة الشباب” الصومالية عن مؤشرات تؤكد دخول الجماعة المسلحة في أزمة مالية غير مسبوقة منذ سبع سنوات، إثر فقدان أعمدتها الاقتصادية الرئيسة وتصاعد حملة الحكومة الفيدرالية لملاحقة شبكات تمويلها.
تدهور الموارد المالية
تواجه حركة الشباب ضغوطا مالية متزايدة بعد وفاة شخصيات بارزة كانت تدير البنية التحتية الاقتصادية للتنظيم الإرهابي، أبرزهم محمد مير جامع، وزير الداخلية السابق، وعبد الله وداد، رئيس الشؤون المالية.
وقد أدى اغتيال ووفاة قيادات حركة الشباب إلى صعوبة استعادة مصادر الدخل التقليدية، التي شملت الضرائب الإقليمية، حيازات العقارات، رسوم الأسواق، الابتزاز على الطرق، وشبكات التسهيل المالي التابعة لمتعاطفين مع الحركة.
وأكدت المصادر أن هذه القنوات لم تعد توفر الأموال المطلوبة، في ظل رفض الأوساط التجارية في مقديشو والمدن الرئيسية الامتثال لمطالب الجماعة خشية العقوبات القانونية والانتقام الحكومي.
تخفيض رواتب المقاتلين
وفي خطوة تهدف للتكيف مع الأزمة، أعلنت الحركة عن خفض رواتب عناصرها، لتصل الرواتب الشهرية إلى أقل من 80 دولارا، وفقا لما أفادت به مصادر مطلعة، ما يعكس شدة الضغوط الاقتصادية على المقاتلين.
قيود على النفوذ الاقتصادي
كما أضعفت الإجراءات الفيدرالية لمكافحة غسل الأموال واستراتيجيات الرقابة المالية وصول الحركة إلى قنوات الإيرادات المرتبطة بمطار وميناء مقديشو، اللذين كانا يشكلان مصادر ضرائب وعمليات تهريب وتحويلات مالية مهمة.
كما أدى نشر أنظمة المراقبة وأفراد الأمن السريين في الأسواق والمراكز المالية إلى تعطيل شبكات التحصيل وزيادة المخاطر التشغيلية على وكلاء الحركة الماليين.
أدنى دخل منذ سبع سنوات
تشير التقييمات الداخلية إلى أن استراتيجية الحرب الاقتصادية التي تتبعها الحكومة الصومالية أثرت بشكل كبير على قدرة الحركة على التغلغل في البيئة التجارية، ما عزز العزلة الاقتصادية للجماعة.
ووفقا للبيانات المالية، يقدر إجمالي إيرادات الحركة لعام 2025 بأقل من 80 مليون دولار أمريكي، وهو أدنى مستوى منذ سبع سنوات، مقارنة بالفترات السابقة التي كانت مصادر التمويل أكثر وفرة وأقل رقابة.
وتوضح هذه التطورات حجم الضغوط المالية المتراكمة على “حركة الشباب”، والتي قد تؤثر على قدراتها العملياتية ومناطق نفوذها في المستقبل القريب.










