نيمار دا سيلفا لم يعلن اعتزال كرة القدم بشكل نهائي ورسمي بنهاية 2026، لكنه فتح الباب بوضوح لاحتمال أن يكون ديسمبر 2026 موعدًا لنهاية مسيرته، مؤكدًا أن القرار «لم يُحسم بعد» وأنه يتعامل مع مستقبله «يومًا بيوم».
التصريحات الأخيرة للنجم البرازيلي أثارت عاصفة من الجدل في الإعلام العالمي، خاصة أنها تأتي في عام يشهد مشاركته المنتظرة في كأس العالم 2026 ومحاولته الأخيرة تقريبًا لتحقيق اللقب الذي طارده طوال مشواره.
خلفية تصريحات نيمار عن الاعتزال
خرج نيمار في مقابلة تلفزيونية عبر منصة «CazeTV» البرازيلية، ليؤكد أنه لا يعرف ما الذي يخبئه له المستقبل، ملمحًا إلى أنه قد يقرر التوقف عن اللعب في ديسمبر 2026 مع نهاية عقده الحالي مع سانتوس.
اللاعب البالغ من العمر 34 عامًا أوضح أنه يعيش فترة يعتبرها «حاسمة» لمسيرته، على مستوى ناديه سانتوس والمنتخب البرازيلي، خصوصًا أن العام يتزامن مع إقامة مونديال 2026.
نيمار شدد على أن قراره النهائي لن يكون متسرعًا، وأنه سيستند إلى إحساسه الداخلي وقدرته البدنية والنفسية على الاستمرار في أعلى مستوى تنافسي.
وقال بشكل صريح إنه «ربما» يعلن الاعتزال في ديسمبر، لكنه لا يزال يترك كل الاحتمالات مفتوحة، في رسالة مزدوجة لجمهور سانتوس والمنتخب على حد سواء.
الإصابات المتكررة وضغط السنوات الأخيرة
جاءت هذه التلميحات بعد فترة طويلة من المعاناة مع الإصابات الخطيرة، آخرها جراحة في الركبة بعد إصابة في الرباط الصليبي وعمليات تكررت في مفصل الكاحل والركبة خلال الأعوام الماضية.
هذه الإصابات أبعدت نيمار لفترات ممتدة عن الملاعب، وأثرت على استمرارية مشاركاته مع الأندية التي لعب لها، وصولًا إلى عودته إلى سانتوس في محاولة لاستعادة المتعة بعيدًا عن ضغوط أوروبا والكرة السعودية.
تقارير إعلامية عدة أشارت من قبل إلى أن فكرة الاعتزال راودت نيمار بالفعل عقب إحدى إصاباته القوية، قبل أن يتراجع ويقرر الاستمرار مدفوعًا بحلمه الأكبر في التتويج بكأس العالم مع البرازيل.
والآن، مع اقتراب المونديال وبلوغه منتصف الثلاثينيات، يبدو أن اللاعب يعيد تقييم وضعه ومقدار ما يستطيع تحمله من ضغوط بدنية ونفسية في المرحلة المقبلة.
العلاقة بين مونديال 2026 وقرار الاعتزالنيمار سبق أن أكد أن كأس العالم 2026 ستكون على الأرجح الأخيرة له بقميص المنتخب البرازيلي، موضحًا أن هذه النسخة تمثل «الفرصة الأخيرة» لتحقيق حلمه الأكبر.
وفي تصريحاته الأحدث، ربط بشكل غير مباشر بين سنة المونديال واحتمال أن تكون أيضًا عام إسدال الستار على مسيرته مع الأندية، حين ينتهي عقده مع سانتوس في ديسمبر 2026.
بعض التقارير أشارت كذلك إلى أن قرار نيمار قد يتأثر بدرجة مشاركته في المونديال ذاته، وصولًا إلى حديث عن احتمال اعتزاله إذا لم يتم استدعاؤه من المدرب كارلو أنشيلوتي لقائمة كأس العالم، وهو ما يزيد من حساسية المرحلة الحالية بالنسبة للنجم البرازيلي.
ما بين حلم التتويج العالمي والهاجس البدني، يبقى عام 2026 نقطة مفصلية في مصير مسيرته الدولية والاحترافية.
بين التلميح الرسمي وغياب القرار النهائي
رغم العناوين العريضة التي تحدثت عن «إعلان نيمار الاعتزال نهاية 2026»، فإن اللاعب نفسه استخدم عبارات حذرة، من قبيل «قد أفكر في التقاعد في ديسمبر» و«لا أعرف ما الذي سيحدث في المستقبل» و«سأدع حدسي يقرر».
هذه الصياغات تعني أن ما صدر حتى الآن هو تلميح قوي وإشارة زمنية مبدئية، وليس بيانًا رسميًا قاطعًا بالاعتزال.من جهة أخرى، تؤكد تصريحات سابقة لنيمار أنه لا يزال متمسكًا بشغفه باللعبة، وأنه سيتوقف فقط عندما يشعر أنه لم يعد قادرًا على الأداء بالمستوى الذي يرضيه.
هذا التناقض الظاهر بين الحديث عن احتمال الاعتزال نهاية 2026 والتشديد على استمرار الحب لكرة القدم يفسره كثيرون بأنه محاولة من اللاعب لإعداد نفسه وجماهيره نفسيًا لكل الاحتمالات بعد المونديال.
ردود الفعل في البرازيل والعالم
الصحافة الرياضية في البرازيل والعالم تعاملت مع تصريحات نيمار كإنذار حقيقي بقرب نهاية حقبة أحد أبرز نجوم الجيل الأخير، خاصة مع تراكم الإصابات وتراجع حضوره في المشهد الأوروبي مقارنة بسنوات برشلونة وباريس سان جيرمان.
كثير من التقارير وصفت عام 2026 بأنه «عام القرار» بالنسبة للنجم البرازيلي، سواء حصد كأس العالم أو قرر الاكتفاء بما قدمه طوال مسيرته.الجماهير البرازيلية انقسمت بين من يتمنى رؤيته يمدد مسيرته إلى ما بعد 2026، وبين من يرى أن الوقت قد حان للتفكير في جيل جديد يقود المنتخب بعد سنوات من الاعتماد المكثف على نيمار.
لكن القاسم المشترك في ردود الفعل هو أن قرار النجم البرازيلي، أيًا كان، سيبقى واحدًا من أبرز محطات الكرة العالمية في نهاية العقد الحالي.










