واشنطن- المنشر الاخباري | 20 نوفمبر 2026: في حكم وصف بأنه “هزيمة قاسية” للبيت الأبيض، وجهت المحكمة العليا الأمريكية ضربة قاصمة للسياسة التجارية للرئيس دونالد ترامب، بإلغائها الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها استنادا إلى “قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ”.
تفاصيل الحكم: أغلبية قضائية عابرة للانتماءات
بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، حسمت المحكمة الجدل الدستوري حول صلاحيات الرئيس.
وكتب رئيس القضاة المحافظ، جون روبرتس، رأي الأغلبية مؤكدا أن القانون المذكور لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية، وجاء في منطوق الحكم: “مهمتنا هي تقرير ما إذا كانت سلطة تنظيم الاستيراد تشمل سلطة فرض الرسوم الجمركية.. والإجابة هي أنها لا تشمل ذلك”.
وانضم للقضاة الليبراليين الثلاثة كل من رئيس القضاة والقاضيين المحافظين نيل غورساتش وآمي كوني باريت، اللذين كان ترامب نفسه قد عينهما في المحكمة.
ارتباك في الموازنة وانتعاش في الأسواق
أحدث الحكم هزات فورية على عدة أصعدة حيث قدر خبراء الاقتصاد أن الحكومة حصلت أكثر من 175 مليار دولار بموجب هذه الرسوم، وهي مبالغ باتت الإدارة الآن مطالبة بردها قانونا.
وقفزت المؤشرات الأمريكية لأعلى مستوى لها في أسبوعين، بينما شهد الدولار حالة من التراجع الملحوظ عقب صدور القرار.
بين الترحيب الديمقراطي والبدائل الجمهورية
المعسكر الديمقراطي وصف تشاك شومر، زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ، الحكم بأنه “انتصار لمحافظ المستهلكين”، معلنا سقوط “ضريبة ترامب غير القانونية”.
إدارة ترامب أبدى وزير الخزانة سكوت بيسنت إصرار الإدارة على البحث عن مبررات قانونية أخرى للاحتفاظ بالرسوم، فيما أكد الرئيس ترامب سابقا أنه سيلجأ لـ “بدائل” في حال تعثر المسار القضائي.
المعارضة القضائية اعتبر القاضي بريت كافانو (في رأي معارض) أن الحكم لا يمنع الرئيس من استخدام صلاحيات قانونية أخرى، واصفا الرسوم بأنها “قانونية تاريخيا”.
تحذيرات دولية
من جانبها، حذرت غرفة التجارة الكندية من أن هذا القرار قد لا ينهي التوتر التجاري، بل قد يدفع واشنطن لاستخدام “آليات جديدة وأكثر حدة” في التعامل مع شركائها التجاريين لتعويض هذا الإخفاق القانوني.










