مسلسل «توابع» يواصل إثارة الفضول في موسم دراما رمضان 2026 مع عرض الحلقة الثالثة، حيث تتعمق أزمات شهيرة بين صورتها البراقة كـ«إنفلونسر» على السوشيال ميديا وحياتها الأسرية الهشة، بالتوازي مع تصاعد الخطر على ابنها عمر، وتزايد ضغط ماضيها الذي يرفض أن يظل سراً.
تمهيد ما قبل الحلقة الثالثة
تدور أحداث «توابع» في إطار اجتماعي تشويقي حول شهيرة، صانعة محتوى مؤثرة على السوشيال ميديا تمتلك ملايين المتابعين، تقدم محتوى يبدو إيجابياً عن الأسرة والنجاح والتنمية الذاتية، بينما تخفي خلف الكاميرا حياة مضطربة وصراعات نفسية عميقة.
شهيرة ليست مجرد «بلوجر» ناجحة، بل امرأة تحمل تاريخاً ثقيلاً من الأخطاء والعلاقات، على رأسها صداقتها بليلى عزام، الصديقة الراحلة التي استكملت شهيرة طريقها المهني بعدها، في ظل شعور دائم بالذنب واتهامات مبطنة بأنها «ورثت» مكان ليلى على المنصات والحياة معاً.
في الحلقات الأولى تظهر ملامح زواج شهيرة من طارق، الرجل الذي يعيش انقسامات بين حياته الزوجية الحالية، وحبه القديم لليلى، الذي عاد ليطارد البيت بعد رحيل الأخيرة وإعلانها في وقت سابق عن حملها منه، ما جعل العلاقة بينه وبين شهيرة محفوفة بالأسئلة والشكوك.
ابنهما عمر يقع في قلب العاصفة؛ طفل يتأثر بإهمال غير مقصود من والدته لانشغالها المستمر بالظهور على السوشيال ميديا، وبمحاولات الأب التوفيق بين بيت مهتز وماضٍ يعود كل مرة في صورة «تابع» لا يزول.
تفاصيل أحداث الحلقة الثالثة
تكشف المواد المنشورة عن أن الحلقة الثالثة تلتقط خيط أحداث الحلقة الثانية، حيث تعلن ليلى عزام سابقاً عن حملها من طارق في سياق الفلاش باك، ثم نعود إلى الحاضر لنجد شهيرة أمام أزمة مرض ابنها عمر، الذي اكتُشف إصابته بحالة صحية خطيرة بعد تعرضه لغيبوبة مفاجئة.
تبدأ الحلقة باهتمام شهيرة الظاهري بعمر في المدرسة، مع لوم شديد لابنتها على إهمال شقيقها، في محاولة لتأكيد صورة «الأم المثالية» أمام نفسها والآخرين، قبل أن تصطدم بحقيقة أن انشغالها الدائم بالتصوير والبث المباشر كان له ثمن نفسي وجسدي على طفلها.
يتحرك طارق سريعاً بعد إبلاغه بحقيقة مرض عمر، ويذهب إلى المدرسة ثم المستشفى للاطمئنان عليه، لتتجدد لحظات القرب بينه وبين شهيرة وهما ينتظران نتيجة الفحوصات، في مشاهد تمزج بين التوتر والاعترافات المبتورة حول ما آلت إليه حياتهما الزوجية.
يفيق عمر من الغيبوبة ويعود إلى المنزل برفقة والديه، ليؤكد الأطباء أن اكتشاف المرض في هذه المرحلة «خير» يمكن أن يساعد في السيطرة عليه، وهو ما يردده طارق على مسامع شهيرة، في محاولة لتهدئتها ودفعها إلى التركيز على أولوياتها الحقيقية بعيداً عن ضجيج السوشيال ميديا.
صراع شهيرة بين الأمومة والصورة العامة
الحلقة الثالثة تكشف عمق الصراع الداخلي لدى شهيرة؛ فهي من ناحية تدرك أن ابنها في خطر ويحتاج حضورها الكامل، ومن ناحية أخرى تجد نفسها غير قادرة على الانفصال عن هاتفها وكاميرتها، خشية أن تفقد الزخم والـ«ترند» الذي بنته لسنوات.
تستمع ابنتهما إلى حديث الأبوين عن مرض عمر، ما يدفعها للبحث عبر الإنترنت عن حالته الصحية، في مشهد يعكس كيف تحوّل البيت نفسه إلى مساحة تحت المجهر، لا للأم فقط كمؤثرة، بل للأطفال الذين بدأوا يتعلمون من العالم الافتراضي قبل الأب والأم.
تتردد شهيرة بين مشاركة محنة ابنها مع جمهورها كـ«قصة إنسانية» يمكن أن ترفع نسب المشاهدة وتعاطف المتابعين، وبين رغبتها في حماية خصوصيته وعدم تحويل مرضه إلى محتوى، لتجد نفسها أمام سؤال أخلاقي قاسٍ: أين تتوقف حدود استغلال الحياة الشخصية من أجل النجاح الرقمي؟
هذا التردد، مع إحساسها بأن ماضيها مع ليلى وطارق لم يُحسم بعد، يجعلها أكثر توتراً وعصبية، ما ينعكس في تعاملها مع الأبناء وزوجها خلال مجريات الحلقة.
حضور ليلى وتحذيرات إخلاصلا يختفي ظل ليلى عزام عن الحلقة؛ فذكراها وتعليقات الناس على علاقتها السابقة بطارق، وحقيقة حملها منه قبل وفاتها، تظل تطارد شهيرة وكأنها «تابع» نفسي لا يغيب، خاصة بعد أن تتردد أحاديث عن أن طارق لم يحسم مشاعره بالكامل قبل زواجه من شهيرة.
تزداد حيرة البطلة مع ظهور شخصية «إخلاص» التي تزور شهيرة في البيت للاطمئنان عليها وعلى عمر، وتحذرها بشكل واضح من الاقتراب مجدداً من ليلى – سواء على مستوى الذكر أو محتوى السوشيال ميديا – وعدم السماح لها بالدخول مجدداً إلى حياتها، في إشارة إلى أن علاقة شهيرة بليلى تحولت إلى أبرز مصادر ألمها الحالية.
هذا التحذير يُقرأ كتنبيه ليس من شخص حي فقط، بل من الماضي كله؛ إذ تطالب إخلاص شهيرة بأن تغلق ملف الصديقة الراحلة كي تتمكن من حماية بيتها وابنها، في حين يبدو أن المسلسل يتجه في الحلقات المقبلة نحو كشف حقائق أكبر عن تلك الصداقة، وربطها بجريمة قتل غامضة تحاول شهيرة أن تبرئ نفسها منها.
الأبطال وبناء العمل
تتصدر الفنانة ريهام حجاج بطولة «توابع» في دور شهيرة، وتشاركها البطولة أسماء أبو اليزيد، محمد علاء، أنوشكا، هاني عادل، سحر رامي، إلى جانب عدد من الوجوه الشابة، في عمل من تأليف محمد ناير وإخراج يحيى إسماعيل، وإنتاج شركة Appel.
المسلسل مكوّن من 15 حلقة فقط، ما يمنحه إيقاعاً مكثفاً، ويركز على كواليس عالم السوشيال ميديا وضغوطه النفسية، وتأثير «التوابع» غير المحسوبة للنجاح الرقمي على الأسرة والزواج وتربية الأبناء.
مواعيد عرض الحلقة الثالثة والقنوات الناقلة
يعرض مسلسل «توابع» ضمن مسلسلات رمضان 2026 على قنوات CBC وCBC دراما والحياة، إلى جانب منصة WATCH IT التي تملك حقوق عرضه رقمياً.
تُذاع الحلقة الثالثة في تمام الساعة 9:45 مساءً على قناة CBC، مع إعادة في 9:15 صباحاً، بينما تعرضها قناة الحياة في موعد مسائي مميز ضمن خريطتها الرمضانية، وتُطرح بالتزامن عبر WATCH IT لمشاهدي المنصات.
بهذه التركيبة من الدراما النفسية والاجتماعية، تتحول الحلقة الثالثة من «توابع» إلى محطة فارقة في رسم خط شهيرة بين كونها «أمّاً» و«مؤثرة»، وتضع الجمهور أمام سؤال صادم: ما الثمن الذي يمكن أن يدفعه الإنسان حين تصبح حياته كلها تحت عين الكاميرا؟










