مقديشو – المنشر الاخباري | 20 فبراير 2026أعلنت إدارة مستشفى “برجيل” الدولي، المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، عن التعليق الكامل لكافة خدماتها الطبية والإدارية في العاصمة الصومالية مقديشو، في خطوة تأتي انعكاسا للتوترات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين.
تفاصيل قرار الإغلاق
وفقا لخطاب رسمي وجهته الشركة المشغلة إلى وزارة الصحة الصومالية، دخل قرار الإيقاف الكامل لجميع أنشطة الرعاية الصحية والعمليات الإدارية حيز التنفيذ اعتبارا من 31 يناير 2026.
وشمل القرار إغلاق كافة مرافق منشأة “برجيل” في مقديشو بشكل نهائي، وإنهاء عقود الأطباء والممرضين والكوادر الإدارية الذين غادروا مواقع عملهم بالفعل، وتوقف جميع الأنشطة العامة واللوجستية التابعة للمستشفى.
الأسباب السياسية وراء القرار
أشارت التقارير إلى أن هذا الإجراء جاء ردا على قرار الحكومة الفيدرالية الصومالية بإنهاء عدد من الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين مقديشو وأبو ظبي. ويبدو أن الخلافات السياسية المتصاعدة قد طالت قطاع التعاون الصحي، مما أدى إلى تقويض أسس العمل المشترك في المنشآت الطبية المدعومة إماراتيا.
أزمة إنسانية تلوح في الأفق
يعد إغلاق مستشفى “برجيل” ضربة قوية للقطاع الصحي في العاصمة، حيث كان المستشفى يشتهر بتقديم خدمات طبية مجانية لآلاف المواطنين الصوماليين.
وأعرب مراقبون عن قلقهم البالغ من تأثر الفئات الأكثر ضعفا والمرضى الذين كانوا يعتمدون بشكل كلي على الرعاية الصحية المتقدمة التي توفرها المنشأة، خاصة في ظل محدودية البدائل الطبية المجانية في البلاد.
يضع هذا الإغلاق العلاقات “الصومالية – الإماراتية” أمام اختبار جديد، في وقت تتزايد فيه التحديات الإنسانية في منطقة القرن الأفريقي، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل المشاريع التنموية والخدمية الأخرى التي تضررت جراء التجاذبات السياسية.













