مقديشو | السبت 21 فبراير 2026، شهدت أقاليم جنوب الصومال موجة من الرعب والقلق، إثر تنفيذ عناصر تابعة لـ”حركة الشباب” المتشددة أحكام إعدام علنية بحق عشرة مدنيين، في مناطق جوبا الوسطى وشبيلي السفلى، بزعم تعاونهم مع جهات استخباراتية خارجية، وفقا لتقارير ميدانية محلية.
وتأتي هذه الإعدامات في سياق أسلوب الحركة المتكرر لترسيخ سيطرتها وإرهاب السكان في المناطق التي تسيطر عليها.
تفاصيل عمليات الإعدام
نفذت الأحكام رميا بالرصاص في ساحات عامة أمام حشود من الأهالي في موقعين منفصلين. ففي منطقة بوالي بمحافظة جوبا الوسطى، تم إعدام عدد من الضحايا بتهمة التجسس لصالح الحكومة الفيدرالية الصومالية والولايات المتحدة الأمريكية، بينما شهدت منطقة كونيا بارو في شبيلي السفلى عمليات إعدام مماثلة بذريعة التعاون مع “العدو”.
وأكد شهود عيان أن عمليات الإعدام نفذت بسرعة أمام المواطنين، ما أطلق موجة من الذعر بين السكان المحليين، الذين عبروا عن خشيتهم من أي اتصال مع القوات الحكومية أو الجهات الدولية.
الاتهامات والدوافع
تزعم حركة الشباب أن الضحايا قدموا معلومات استخباراتية للسلطات الصومالية أو للولايات المتحدة، غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق من صحتها من قبل جهات مستقلة، وغالبا ما تستخدمها الجماعة كذريعة لتصفية المعارضين أو فرض هيمنتها على السكان.
ويشير خبراء إلى أن مثل هذه العمليات تهدف إلى تقويض أي مقاومة محلية وإجبار السكان على الخضوع للسيطرة العسكرية للجماعة، كما تعمل على الرد على الضغوط المتزايدة الناتجة عن الضربات الجوية والعمليات العسكرية التي تستهدف قيادات الحركة.
حالة من الذعر بين السكان
أثارت هذه الإعدامات موجة عارمة من الخوف بين القرويين وسكان المناطق المتضررة، حيث بات المواطنون يعيشون في حالة دائمة من القلق حول إمكانية اتهام أي شخص بـ”التجسس”، ما يجعل التواصل مع السلطات الحكومية أو القوى الدولية محفوفا بالمخاطر.
ويؤكد شهود العيان أن هذه السياسات تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المجتمع المحلي وترهيبه ومنع أي شكل من أشكال المعارضة، وهو ما يعكس استراتيجية الحركة القائمة على الرعب كأساس لتأمين مواقعها في جنوب ووسط الصومال.
الخلفية الأمنية
تعمد حركة الشباب بشكل متكرر إلى تنفيذ إعدامات علنية للأفراد الذين تتهمهم بالتجسس، في محاولة للتصدي للعمليات الاستخباراتية التي تسهل الضربات الجوية الدقيقة ضد معاقلها.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية جماعية لردع السكان وفرض الانضباط، حيث تعتبر الجماعة أن الحفاظ على سيطرتها العسكرية يعتمد على نشر الخوف والترهيب المستمر. ويشير محللون إلى أن هذه الإعدامات تؤدي إلى إضعاف الثقة بين المجتمع المدني والقوات الحكومية، ما يزيد من صعوبة جهود الاستقرار والأمن في جنوب الصومال.










