زيادة الواردات الصينية وتراجع الصادرات الأمريكية تدفع بكين للصدارة مجدداً على حساب واشنطن
برلين- المنشر الإخباري
أظهرت بيانات المكتب الفيدرالي للإحصاء الألماني (Destatis) أن الصين عادت لتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا في عام 2025، محققة إجمالي تعاملات تجارية – بين صادرات وواردات – بلغ 251,8 مليار يورو.
وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بإجمالي تعاملات تجارية بلغ 240,5 مليار يورو، في حين شهدت التجارة مع الصين زيادة بنسبة 2,1% مقارنة بالعام السابق، فيما انخفضت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 5%.
ويعزو محللو Destatis هذا التحول إلى “الزيادة المستمرة في واردات ألمانيا من الصين، بالتوازي مع تراجع الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة”، مما أدى إلى عودة الصين إلى قمة الشركاء التجاريين لألمانيا بعد فترة قصيرة من تراجعها.
وتأتي هولندا في المرتبة الثالثة بين الشركاء التجاريين لألمانيا، بإجمالي تعاملات تجارية بلغت 209,1 مليار يورو، مسجلة زيادة قدرها 3,3% مقارنة بالعام السابق، مما يعكس دورها المستمر كشريك تجاري مهم لألمانيا في أوروبا.
تشير هذه البيانات إلى أن ألمانيا تعتمد بشكل متزايد على سلسلة التوريد الصينية في الصناعات المختلفة، بما في ذلك الآلات والمركبات وقطع الغيار الإلكترونية، بينما تواجه تحديات في الأسواق الأمريكية بسبب انخفاض الطلب أو التعقيدات التجارية المتبادلة.
ويرى محللو الاقتصاد أن استمرار هذا الاتجاه قد يعزز من موقع الصين كقوة اقتصادية رئيسية لألمانيا، ويزيد من أهمية العلاقات الثنائية بين برلين وبكين في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة بعض التوترات بسبب السياسات التجارية والجمارك.
تؤكد هذه الأرقام على أهمية إعادة النظر في استراتيجيات ألمانيا التجارية العالمية، حيث يلعب كل من التجارة الخارجية وتنويع الشركاء التجاريين دوراً حاسماً في استقرار الاقتصاد الألماني، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة في العقد الحالي.










