واشنطن | في ضربة قضائية كبرى للأجندة الاقتصادية للإدارة الأمريكية، أعلن البيت الأبيض، السبت، إنهاء مجموعة من الإجراءات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، وذلك عقب صدور قرار من المحكمة العليا يقضي ببطلان هذه الرسوم واعتبارها “غير قانونية”.
قرار المحكمة: تجاوز للصلاحيات
قضت المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن الرئيس ترامب انتهك القانون الفيدرالي والدستور عندما فرض رسوما جمركية شاملة من جانب واحد.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها ما يلي سلطة فرض الضرائب والرسوم الجمركية تعود حصريا للكونجرس بموجب المبدأ الدستوري.
قانون IEEPA: قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (الصادر عام 1977) الذي استند إليه ترمب، لا يمنح الرئيس صراحة سلطة فرض رسوم جمركية عالمية غير محدودة.
واعتبرت المحكمة أن تفسير الإدارة للقانون يمثل توسعا غير مبرر في السلطة التنفيذية.
رد فعل البيت الأبيض
امتثالا لقرار المحكمة، أصدر البيت الأبيض أمرا تنفيذيا يقضي بوقف تحصيل هذه الرسوم في أقرب وقت ممكن، وجاء في نص الأمر:”في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عمليا التوقف عن تحصيلها.”
أهمية القرار وتداعياته
تعد هذه الخسارة هي الأبرز لإدارة ترامب في ولايته الثانية (التي بدأت في يناير 2025) أمام المحكمة ذات الأغلبية المحافظة، وتبرز أهمية القرار في النقاط التالية:
وكانت هذه الرسوم ركيزة أساسية في “الحرب التجارية العالمية” التي شنها ترمب منذ ما سمي بـ “يوم التحرير” في أبريل الماضي.
وشملت الرسوم عشرات الدول، بدءا من الحلفاء مثل بريطانيا وكندا ودول الاتحاد الأوروبي واليابان، وصولا إلى الصين والمكسيك ودول أخرى مثل العراق وايران والمغرب وجنوب أفريقيا وكينياونيجيريا وليسوتو.
ويأتي الحكم بعد سلسلة من الأحكام التي وقفت فيها المحكمة إلى جانب الرئيس في قضايا الهجرة والإنفاق الحكومي، مما يشير إلى وضع المحكمة “خطا أحمر” فيما يخص الصلاحيات الاقتصادية والضريبية.










