لندن، المنشر الاخباري | 21 فبراير 2026 في سابقة هي الأولى من نوعها في العصر الحديث للعائلة المالكة البريطانية، كشف مسؤول حكومي أن لندن تدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد أندرو مونتباتن-وندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، من ترتيب ولاية العرش.
يأتي هذا التحرك عقب اعتقال الأمير السابق أندرو مونتباتن-وندسور، للاشتباه في تورطه بمخالفات جسيمة تتعلق بصداقته مع رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين.
تفاصيل الاعتقال والتهم الموجهة
تم إلقاء القبض على أندرو (الثامن في ترتيب العرش) يوم الخميس الماضي، تزامناً مع عيد ميلاده السادس والستين، وقضت السلطات أكثر من 10 ساعات في استجوابه قبل الإفراج عنه على ذمة التحقيق.
التهم والتحقيقات الجارية:
و يُشتبه في قيام أندرو بإرسال وثائق حكومية سرية وتقارير استثمارية حساسة (تخص أفغانستان وفيتنام وسنغافورة) إلى إبستين أثناء عمله ممثلاً تجارياً لبريطانيا.
وفتحت شرطة “تيمز فالي” تحقيقاً شاملاً في “سوء السلوك في منصب عام”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها في حال الإدانة إلى السجن مدى الحياة.
و تدرس الشرطة بلاغاً من مجموعة “الجمهورية” يتهمه بـ “تهريب نساء لممارسة الجنس” في عام 2010 داخل عقارات في ويندسور.
موقف الملك تشارلز: “القانون يأخذ مجراه”
أعرب الملك تشارلز الثالث عن “قلقه البالغ” إزاء نبأ اعتقال شقيقه، لكنه شدد في تصريح حازم على أن “القانون يجب أن يأخذ مجراه”.
وكان الملك قد اتخذ إجراءات سابقة ضد أندرو شملت تجريده من ألقابه العسكرية ومنعه من استخدام لقب “صاحب السمو الملكي”، بالإضافة إلى إخلاء منزله في ويندسور.
وقال الملك تشارلز الثالث “الخطوة التالية هي عملية كاملة وعادلة وسليمة يجري من خلالها تحقيق السلطات المختصة في هذه القضية بالطريقة المناسبة.”
تعقيدات استبعاد “أندرو” من العرش
أوضح المسؤول البريطاني أن أي تغيير في قانون ترتيب ولاية العرش لن يكون داخلياً فحسب، بل يتطلب انتهاء التحقيقات وانتظار النتائج الرسمية لشرطة لندن والقضاء، والتشاور والاتفاق مع دول “الكومنولث” التي يرأسها الملك تشارلز.
السقوط من القمة
تصدرت صور أندرو “القلقة” بعد إطلاق سراحه عناوين الصحف العالمية تحت مسمى “السقوط”. ويعد اعتقاله أول واقعة من نوعها لفرد من العائلة المالكة منذ إدانة الملك تشارلز الأول بالخيانة وقطع رأسه عام 1649.
ورغم نفي أندرو المتكرر لارتكاب أي مخالفات ودفعه مبالغ طائلة سابقاً لتسوية قضايا مدنية في الولايات المتحدة، إلا أن الوثائق الأميركية المسربة حديثاً زادت من تضييق الخناق عليه، مما جعل بقاءه في خط الخلافة الملكية أمراً غير مقبول سياسياً وشعبياً.










