الخرطوم- المنشر الاخباري | السبت 21 فبراير 2026: شهدت مدينة “الطينة” الاستراتيجية بولاية شمال دارفور غرب السودان، الواقعة على الحدود المباشرة مع جمهورية تشاد، تطورات عسكرية متسارعة ودراماتيكية اليوم السبت، وسط تضارب الأنباء حول الجهة المسيطرة فعليا على المدينة، وتمدد رقعة الاشتباكات لتشمل العمق التشادي.
السودان: تقرير يفضح محاولات قوات الدعم السريع لإخفاء مجازر الفاشر
رواية “الدعم السريع”: سيطرة وتعهدات حدودية
أعلنت قوات الدعم السريع في بيان رسمي عبر قنواتها، بسط سيطرتها الكاملة على مدينة الطينة، آخر معاقل القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة في أقصى شمال دارفور.
وأكدت الدعم السريع أنها شنت هجوما واسعا مدعوما بالطائرات المسيرة، متعهدة بتأمين الحدود وحماية المدنيين في المنطقة التي تعد معبرا حيويا للمساعدات الإنسانية.
حميدتي يكذب: “نصف مليون مقاتل” للدعم السريع وهم كبير.. المنشر الاخباري يكشف الحقيقة
الجيش والمشتركة: “طردنا المتسللين في ساعتين”
في المقابل، نفت مصادر عسكرية وتنسيقية لجان مقاومة الفاشر سقوط المدينة، مؤكدة أن الجيش والقوات المشتركة (حركات الكفاح المسلح) تمكنت من صد الهجوم وتكبيد القوات المهاجمة خسائر فادحة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن السيطرة عادت للجيش السوداني بعد نحو ساعتين من “التسلل الأولي”، وأن قوات الدعم السريع انسحبت مخلفة وراءها عددا من الآليات والقتلى.
حاكم دارفور يكشف عن طرق نقل الأسلحة لمليشيا الدعم السريع
امتداد النيران إلى تشاد: قتلى واشتباكات حدودية
التطور الأخطر برز في الجانب الآخر من الحدود، حيث أفاد شهود عيان من “الطينة التشادية” بتوغل عناصر من الدعم السريع عبر الوادي الفاصل، مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة مع الجيش التشادي.
ووردت أنباء عن مقتل عدد من الجنود التشاديين ومدنيين جراء هذا التوغل.
و يعيد هذا الحادث إحياء التوترات التي اندلعت في يناير الماضي، ويزيد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي واسع، خاصة مع تكرار حوادث القصف بالمسيرات في المناطق الحدودية.
الأهمية الاستراتيجية والإنسانية
تعتبر “الطينة” ذات ثقل استراتيجي وإنساني استثنائي، فهي آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر 2025.
وتعد “الطينة” بشمال درافور الممر الرئيسي لآلاف اللاجئين ومنفذ دخول المساعدات الإنسانية عبر تشاد.
و تعاني المنطقة من كارثة إنسانية عقب أسابيع من القصف المكثف بالمسيرات، ما أدى لنزوح جماعي وسقوط عشرات الضحايا بحسب تقارير منظمة “أطباء بلا حدود”.







