واشنطن | يشهد الكونجرس الأمريكي حراكا متسارعا وتكتلا نادرا عابرا للأحزاب، بهدف تمرير قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من شن هجوم عسكري على إيران دون تفويض مسبق، وذلك في وقت بلغت فيه الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط مستويات قياسية، وتزايدت فيه تصريحات البيت الأبيض حول “الخيار العسكري” حال فشل المسار الدبلوماسي.
تحرك تشريعي عابر للأحزاب
رغم الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الجمهوريون في مجلسي الشيوخ والنواب، إلا أن القلق من الانزلاق إلى مواجهة كبرى دفع بأسماء بارزة للتحرك:
في مجلس الشيوخ قدم السيناتور الديمقراطي تيم كين والجمهوري راند بول مشروع قرار يمنع أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم تكن بتصريح صريح أو إعلان حرب رسمي.
وفي مجلس النواب يعتزم النائبان توماس ماسي (جمهوري) ورو خانا (ديمقراطي) الدفع بتصويت مماثل الأسبوع المقبل، مع تأكيد خانا أن أي هجوم يتطلب موافقة المشرعين دستوريا.
وقال تيم كين: “إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالحها وتحمل المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلا من الاختباء تحت مكاتبهم”.
الموقف الميداني: خيارات تشمل “تغيير النظام”
تأتي هذه التحركات القانونية بالتزامن مع تقارير مسربة وتصريحات رسمية تشير إلى جدية التهديدات العسكرية حيث نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أن تخطيط الجيش الأمريكي وصل لمراحل متقدمة، تشمل سيناريوهات لعمليات تستمر لأسابيع.
وتتراوح الخيارات بين “ضربات محدودة” للضغط النووي، وصولا إلى استهداف قيادات والسعي لـ “تغيير النظام” في طهران.
و ردا على سؤال حول شن هجوم محدود، قال الرئيس ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك”.
سباق مع الزمن: الدبلوماسية تحت الضغط
على الجانب الآخر، تبدو المفاوضات في “جنيف” وكأنها الفرصة الأخيرة لتجنب المواجهة أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن إحراز تقدم قد يفضي إلى مسودة اتفاق نووي جديد خلال أيام.
وأشار عراقجي إلى إمكانية عقد جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطهران في غضون أسبوع لمراجعة المقترحات النهائية.
المعضلة الدستورية
يستند المعارضون للتحرك العسكري المنفرد إلى الدستور الأمريكي الذي يمنح الكونجرس حصريا سلطة إعلان الحرب، بينما يرى مؤيدو ترامب أن تقييد الرئيس يضعف الأمن القومي في مواجهة التهديدات الطارئة.










