القاهرة | السبت 21 فبراير 2026،كشفت مصادر مصرفية مطلعة عن موافقة البنك المركزي المصري لأربعة بنوك عاملة في السوق المحلية على بدء عملية الفحص الفني النافي للجهالة، تمهيداً للاستحواذ على محفظة تمويل التجزئة المصرفية للأفراد بوحدة بنك HSBC مصر.
أبرز البنوك المتنافسة
تضم قائمة البنوك التي حصلت على موافقة “المركزي” لإجراء الفحص الفني والقانوني كل من البنك التجاري الدولي (CIB) أكبر بنك قطاع خاص في السوق المصرية.
وبنك قطر الوطني (QNB) أحد أكبر الكيانات المصرفية العربية في مصر، وبنك الإمارات دبي الوطني (Emirates NBD) الساعي لتعزيز حصته السوقية، وبنك رابع: لم يتم الكشف عن هويته حتى الآن.
أسباب التخارج: استراتيجية دولية وغرامات محلية
أوضحت المصادر أن قرار مجموعة HSBC العالمية ببيع محفظة الأفراد في مصر (والتي تبلغ حصتها السوقية نحو 1%) يأتي لعدة أسباب توجه الإدارة العليا لتقليل النشاط في الشرق الأوسط والتركيز على الأسواق الكبرى في الصين وإنجلترا.
و مخاوف من عدم تناسب أرباح قطاع الأفراد مع تكاليف الخدمة وعدد الموظفين،ولم تستبعد المصادر أن تكون الغرامة المليارية التي فرضها البنك المركزي المصري مؤخراً (بقيمة 1.5 مليار جنيه) بسبب مخالفات ضوابط منح التمويل والائتمان للأفراد، أحد الدوافع لقرار المجموعة.
مصير العملاء والضمانات الرقابية
في ظل حالة الغموض والمخاوف من تأثر مستوى الخدمة أو العوائد، أكدت المصادر والبيانات البنكية أن البنك باقٍ في مصر لخدمة الشركات والمؤسسات المالية ولن يغادر السوق بشكل كامل.
والبنك المركزي المصري يعد الضامن الأول لجميع حقوق المودعين، ولن يتم اعتماد أي صفقة إلا بعد التأكد من الانتقال السلس والحفاظ على كامل حقوق العملاء المالية.
و يعمل البنك حالياً من خلال 46 فرعاً و7 وحدات بنكية صغيرة، وستظل العمليات مستمرة حتى إتمام النقل القانوني للمحفظة.
يأتي قرار HSBC في مصر تماشياً مع استراتيجية المجموعة ببيع أعمال التجزئة في أسواق أخرى مثل أستراليا، إندونيسيا، سريلانكا، وبنغلاديش، بالإضافة إلى بيع أعمالها في البحرين العام الماضي.











