النجف الأشرف –المنشر الاخاري، ضجت منصات التواصل الاجتماعي، اليوم 22 فبراير 2026، بأنباء تتحدث عن رسالة شديدة اللهجة نقلها مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني إلى الجانب الإيراني، تتضمن “تحذيرا استراتيجيا” لواشنطن حيال أي استهداف للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.
مضمون “الرسالة المسربة”
تداولت حسابات مقربة من الفصائل ومصادر وصفت بـ”المطلعة” أن ممثلا عن السيستاني أبلغ السفير الإيراني في بغداد بموقف تاريخي مفاده:”أي هجوم أمريكي يستهدف حياة آية الله خامنئي، سيواجه بفتوى جهاد كفائي من المرجعية في النجف ضد القوات الأمريكية في العراق والمنطقة.”
ورغم عدم صدور بيان رسمي عبر الموقع الإلكتروني للمرجعية حتى اللحظة، إلا أن توقيت انتشار هذه “التسريبات” يأتي في ذروة التصعيد بين إدارة ترامب وطهران، وبعد تهديدات أمريكية بضربات تطال “رأس الهرم” في القيادة الإيرانية.
السياق والوقائع: هل البيان الرسمي قريب؟
تستند هذه الأنباء إلى أرضية صلبة من المواقف السابقة للمرجعية، أبرزها بيان يونيو 2025 حيث أصدر مكتب السيستاني العام الماضي بيانا أدان فيه التهديدات باستهداف القيادة الدينية في إيران، محذرا من “فوضى عارمة” و”عواقب بالغة السوء”.
وكانت لجنة الأمن القومي الإيرانية قد صرحت قبل أسابيع بأن أي مساس بخامنئي يعني “إعلان حرب على العالم الإسلامي”، ودعت صراحة لانتظار “فتوى الجهاد من علماء الإسلام”.
ويربط المحللون بين هذه الأنباء و”فتوى الجهاد الكفائي” التي أطلقها السيستاني ضد تنظيم داعش في 2024، مما يشير إلى أن المرجعية قد تستخدم ثقلها الروحي كأداة ردع نهائية لمنع انفجار إقليمي شامل.
الحشد الشعبي و”ساعة الصفر”
تجمع التقارير الأمنية على أن صدور مثل هذه الفتوى (إذا تأكدت) سيؤدي فورا إلى تفعيل كامل لفصائل الحشد الشعبي وتحويل القواعد الأمريكية في “عين الأسد” و”حرير” إلى أهداف مباشرة بم غطاء شرعي من النجف.
ووضع بغداد في مواجهة مباشرة مع واشنطن، حيث لن تتمكن الحكومة من لجم المقاتلين الذين يتبعون أوامر المرجعية.
حرب نفسية أم حقيقة؟
يرى مراقبون أن تسريب هذه الرسالة في هذا التوقيت قد يكون جزءا من “دبلوماسية الردع”؛ حيث تهدف الأطراف المؤيدة لإيران إلى إبلاغ واشنطن بأن استهداف خامنئي لن يكون نزهة عسكرية، بل سيفتح أبواب “الجهاد” في العراق الذي يضم آلاف الجنود الأمريكيين.
حتى الآن، تظل الرسالة في إطار “التسريبات الاستراتيجية” بانتظار ختم مكتب السيستاني الرسمي، لكن مجرد انتشارها أحدث ارتباكا في حسابات القوى الإقليمية والدولية.










