كييف – أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تعرضت ليلة أمس لهجوم روسي واسع النطاق، وصفه بأنه استهداف مباشر لأساسات الحياة الطبيعية في أوكرانيا، مؤكدا أن أنظمة الدفاع الجوي وقوات الطوارئ تعمل بأقصى طاقتها لاحتواء تداعيات الضربات التي طالت عددا من المدن.
تفاصيل الهجوم الليلي: صواريخ باليستية ومسيرات “شاهد”
وأوضح زيلينسكي أن موسكو أطلقت ترسانة ضخمة شملت نحو 300 طائرة مسيرة هجومية، معظمها من طراز “شاهد” الإيرانية الصنع، إضافة إلى 50 صاروخا من طرازات مختلفة، كانت غالبيتها صواريخ باليستية شديدة التدمير.
وتركزت الضربات على مناطق حيوية شملت العاصمة كييف ومحيطها، إلى جانب مدن دنيبرو، كيروفوغراد، ميكولايف، أوديسا، بولتافا، وسومي، ما أدى إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والمنشآت المدنية.
وأعرب الرئيس الأوكراني عن تعازيه لعائلة أحد القتلى في حي فاستيف، مشيرا إلى إصابة ثمانية أشخاص آخرين بينهم طفل. وأكد أن الهجمات استهدفت بشكل رئيسي قطاع الطاقة، ما تسبب في تعطل جزئي لبعض الإمدادات، إلى جانب تضرر خطوط سكك حديدية حيوية ومبان سكنية مأهولة.
أسبوع من النيران: “موسكو تفضل القصف على الدبلوماسية”
وفي عرض لحصيلة أسبوع واحد من التصعيد، قال زيلينسكي إن القوات الروسية أطلقت أكثر من 1300 طائرة مسيرة، و1400 قنبلة جوية موجهة، إضافة إلى 96 صاروخا من أنواع مختلفة، بينها عشرات الصواريخ الباليستية، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس “اختيار موسكو القصف بدلا من الدبلوماسية”.
وجدد زيلينسكي دعوته إلى المجتمع الدولي لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، ولا سيما المنظومات القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، مؤكدا أن “كل حزمة صواريخ دفاعية نتسلمها تمثل حماية لبنيتنا التحتية وإنقاذا لأرواح المدنيين”.
كما توجه بالشكر إلى الدول المشاركة في برنامج PURL لشراء صواريخ الدفاع الجوي، وإلى الحكومات التي قدمت دعما مباشرا من مخزوناتها العسكرية، في ظل ما وصفه بتصعيد غير مسبوق يستهدف قطاع الطاقة ومقومات الحياة اليومية في البلاد.










