العراق.. مقتدى الصدر يرفع الصوت بعد تصريحات السفير الأمريكي المثيرة للجدل
بغداد – المنشر_الاخباري
“زعيم التيار الصدري يطالب بوقفة دولية موحدة ضد تصريحات السفير الأمريكي التي أثارت غضب الرأي العام في العراق والمنطقة”
دعا زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، إلى عقد وقفة سياسية دولية جادة وموحدة، على خلفية تصريحات أثارت جدلاً واسعًا للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بشأن الشرق الأوسط والسيطرة الإقليمية لإسرائيل.
تصريحات السفير الأمريكي تثير الغضب
في مقابلة صحفية، صرح السفير الأمريكي أن “إسرائيل لديها حق توراتي في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات”، مستندًا إلى تفسيرات دينية توراتية. هذه التصريحات لم تقتصر على كونها مسألة سياسية، بل حملت أبعادًا دينية وأيديولوجية، ما أدى إلى انتقادات واسعة في العراق والمنطقة.
ردود الفعل لم تتأخر، حيث اعتبرها كثير من السياسيين والمحللين استفزازًا لمشاعر العرب والمسلمين، خصوصًا في العراق الذي شهد تاريخيًا تدخلات خارجية متكررة في شؤونه الإقليمية.
موقف مقتدى الصدر
في بيان رسمي، وصف الصدر تصريحات السفير الأمريكي بأنها مثيرة للجدل وغير مقبولة، وسأل:
“متى كان للعلماني حق الفتوى، ومتى كان اللاديني يعمل وفق القصص السماوية؟”
وأضاف الصدر:
“ندعو كل الجهات الدولية والإسلامية لكبح جماح الثور الإرهابي المتعطش للدماء، وإيقاف هذه الوقاحة التي تهدد استقرار المنطقة.”
وتأتي دعوة الصدر في سياق تعزيز الموقف العراقي السيادي، وتحذير المجتمع الدولي من قبول ممارسات ودعوات قد تؤدي إلى توترات إضافية في الشرق الأوسط.

أبعاد سياسية ودبلوماسية
تصريحات السفير الأمريكي تفتح الباب أمام نقاشات ساخنة حول:
• النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وكيفية إدارة السياسات الإقليمية.
• ردود الفعل العربية والإسلامية تجاه التصريحات الدينية والسياسية التي تتعلق بالسيادة الإقليمية.
• استقرار العراق والمنطقة في ظل تصاعد التوترات بين القوى الإقليمية والدولية.
ويعتقد محللون أن ما ورد عن هاكابي يعكس رؤية دينية سياسية محددة لمستقبل المنطقة، لكنها تصطدم مباشرة بالمصالح الوطنية للدول العربية وحقوقها السيادية.
تداعيات محتملة على العلاقات الأمريكية-العراقية
دعوة مقتدى الصدر إلى وقفة سياسية دولية تحمل إشارات قوية:
• تحذير رسمي من الانحياز الأعمى للسياسات الإسرائيلية على حساب مصالح العراق والمنطقة.
• ضغط على الحكومة العراقية للمطالبة بموقف واضح تجاه تصريحات المسؤولين الأجانب.
• تأثير على العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وواشنطن في حال استمرار تصريحات مماثلة أو تجاهل التحفظات العراقية.
ويؤكد الصدر من خلال هذه الدعوة أن الرد العراقي لن يقتصر على الكلام السياسي فقط، بل يشمل المسار الدولي والقانوني والسياسي لحماية مصالح العراق وسيادته.
السياق الإقليمي
المنطقة العربية تشهد توترات متصاعدة بين القوى الإقليمية، وتصريحات السفير الأمريكي قد تُضيف عنصرًا جديدًا للتوتر بين العرب وإسرائيل. ويشير محللون إلى أن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التحركات الدبلوماسية بين العراق ودول الجوار، في محاولة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع أي تدخلات خارجية تؤثر على الأمن القومي.
كما يسلط الصدر الضوء على أن التحركات الدولية تجاه تصريحات كهذه يجب أن تكون موحدة، بما يضمن وقف أي محاولات لإضعاف سيادة الدول العربية واستغلال الانقسامات الدينية والسياسية.
تصريحات مقتدى الصدر جاءت لتكون رسالة تحذير قوية للمجتمع الدولي: أي محاولات لفرض أجندات سياسية أو دينية على العراق والمنطقة لن تمر دون موقف دولي موحد وحاسم.
ويؤكد الصدر أن وقف “الثور الإرهابي المتعطش للدماء” ليس مجرد تعبير مجازي، بل دعوة فعلية لمواجهة السياسات العدائية التي قد تهدد استقرار الشرق الأوسط، وتحذر من استمرار التدخلات الخارجية غير المقبولة في شؤون العراق والمنطقة.








