تشهد الحلقة الرابعة من مسلسل «الست موناليزا» تصاعدًا عنيفًا فى خط العنف الزوجى والسيطرة المادية، مع اكتشاف حمل موناليزا وسط الضرب والإهانة، ومحاولة استغلالها ماليًا، وصولًا إلى تعرضها لمحاولة تحرش فى أول يوم عمل، لتتحول من زوجة حالمة إلى امرأة على حافة الانفجار.
.تعريف العمل وموقع الحلقة الرابعة
«الست موناليزا» دراما اجتماعية تشويقية عن فتاة من الإسماعيلية تظن أن الزواج من حسن وبداية حياة جديدة فى القاهرة سيكونان بوابة «الجنة»، قبل أن تكتشف أن الزوج وعائلته يتعاملون معها كغنيمة مالية وعاملة مجانية، لا كزوجة لها حقوق.
المسلسل من تأليف محمد سيد بشير، وإخراج محمد على، وبطولة مى عمر، أحمد مجدى، سوسن بدر، وفاء عامر، شيماء سيف، سوسن بدر، جوري بكر، سما إبراهيم، محمود عزب، وآخرين.
الحلقة الرابعة تعد نقطة تحول أساسية؛ إذ تكشف حمل موناليزا، وتضعها تحت ضغط ثلاثى: جسدى بسبب الضرب، ونفسى بسبب الحمل من زوج ترفضه، ومالى بسبب مخطط الاستيلاء على قرضها ومحاولة التحرش بها فى مكان العمل.
مواعيد العرض والقنوات
يتصدر المسلسل قائمة الأعلى مشاهدة على شاشة MBC ضمن مسلسلات رمضان 2026، مع عرض الحلقات كذلك عبر منصة شاهد ومنصات عربية أخرى.
يعرض على MBC فى أحد مواعيد الذروة المسائية، مع إعادات ليلية وصباحية.
تتوفر الحلقة الرابعة كاملة بجودة عالية على منصات أونلاين مثل شاهد مسلسلات وأهواك TV وإيجى دراما.
بداية الحلقة: ضرب مبرح واكتشاف حمل
تبدأ الحلقة الرابعة على مشهد قاسٍ؛ حسن يعتدى على موناليزا بالضرب المبرح داخل منزل الزوجية، حتى تفقد الوعى، ما يضطر العائلة لنقلها إلى المستشفى.
تحاول والدة حسن التغطية على الجريمة أمام الأطباء والممرضين، فتدّعى أن موناليزا «وقعت من على السلم»، بينما تبدو آثار الضرب واضحة، ما يضعنا أمام نموذج كلاسيكى للتواطؤ العائلى على إخفاء العنف المنزلى.
بعد السيطرة على النزيف وإجراء الفحوصات، يفاجئ الطبيب الجميع بإخبارهم أن موناليزا حامل، ويطمئنهم أن الجنين فى حالة مستقرة حتى الآن.
يُضاف هذا الخبر إلى لحظة الإغماء، فيحوّل مشهد المستشفى من مجرد إسعاف طارئ إلى مفترق طرق كامل فى حياة البطلة.
فى الوقت نفسه، يكون الطبيب قد خرج من غرفة «أمل» – والدة موناليزا – فى الإسماعيلية، موصيًا بعمل رسم قلب وتحاليل شاملة استعدادًا لجراحة قلب مقبلة، ما يعكس توازى خطى الأم والابنة: الأولى تواجه خطر العملية، والثانية تواجه زواجًا عنيفًا وحملًا غير مرغوب فيه.
انهيار وطلب طلاق: «مش عايزة أخلف منك»عندما تفيق موناليزا وتجد حسن إلى جوارها، تندفع فورًا بطلب الطلاق، مؤكدة أنها لا تريد الاستمرار معه.
يفاجئها بخبر الحمل، فتدخل فى نوبة انهيار وتصرخ بأنها لا تريد طفلًا منه ولا تريد مواصلة هذه الزيجة، فى واحد من أكثر مشاهد الحلقة تأثيرًا.
تطلب موناليزا التواصل مع أهلها فى الإسماعيلية، لكن حسن وشقيقته يتحركان لعزلها؛ يقوم حسن بحظر أرقام والدها ووالدتها وشقيقتها من هاتفها، حتى لا تتمكن من الاتصال بهم، بينما يُظهر نفسه أمامهم لاحقًا فى صورة الزوج الحريص الذى «اشترى لها سيارة» وأحضرها إلى القاهرة.
هذا التلاعب يعكس نمط السيطرة المتكاملة: تحكم فى الجسد (بالضرب والحمل)، وتحكم فى العلاقات (قطع صلتها بأهلها)، وتحكم فى المال (الاستيلاء على القرض)
فى الخلفية، نرى أيضًا خط ولاء – شقيقة موناليزا – التى تشكو لخطيبها أيمن من عدم رد أختها على اتصالاتها حتى بعد إخبارها بمرض الأم، فيقترح أيمن البحث عن مكان سكن موناليزا فى القاهرة، مقتنعًا بأن وراء سلوكها الغريب سرًا كبيرًا.
خطة القرض والاحتيال: 200 ألف على الطريق
تكشف التقارير الخاصة بالحلقة أن والدة حسن تستمع خلسة لمكالمة أو حديث تخطط فيه موناليزا للحصول على قرض بنكى لمساعدة أسرتها فى زواج شقيقتها وتحسين أوضاعهم.
بدلاً من دعمها، تتفق الحماة مع حسن على الاحتيال عليها والاستيلاء على مبلغ القرض – الذى يصل إلى 200 ألف جنيه – بمجرد حصولها عليه، ليصبح الزواج مشروعًا اقتصادياً موازياً لمشاعر منتهكة.
هذه الخطوط تكشف أن حسن لا يكتفى بالعنف الجسدى، بل يتعامل مع موناليزا كرصيد مالى يمكن نهبه؛ راتب، معاش والدها الذى سيتوقف، قرض بنكى، وجمعيات ادخارية كان يستولى على أموالها بدلاً من دفعها لأصحابها.
محاولة الإجهاض وصوت صديقة تنقذ القرار
تحت ضغط ما حدث، تراود موناليزا فكرة الإجهاض للتخلص من الحمل الذى يربطها أكثر بحسن، فتقول لصديقتها ابتسام (شيماء سيف) إنها لا تريد الطفل ولا تريد أى رابط بهذا الزوج.
تحاول فعلاً البحث عن طريقة لإنهاء الحمل، لكن ابتسام تتدخل بقوة لإثنائها عن ذلك، مؤكدة أن القرار سيكون قاسيًا عليها جسديًا ونفسيًا، وأن عليها التفكير فى مستقبلها بعقلانية أكبر، فى مشهد يظهر أهمية الصديقة كحائط صد إنسانى.
فى نهاية المطاف، تقرر موناليزا – بعد تذبذب – أن تُسقط فكرة الإجهاض مؤقتًا، مفضلة التركيز على كيفية الخروج من الزيجة نفسها وإعالة أسرتها فى ظل توقف معاش والدها المتوقع.
مصالحة مشروطة.. وعمل يتحول إلى فخ تحرش
تختتم الحلقة على مصالحة هشة؛ حسن يعتذر لموناليزا، فتسامحه شكليًا وتطلب منه أن يسمح لها بالعمل كطباخة فى أحد المطاعم لسداد القرض، بعد أن يتوقف معاش والدها.
يوافق حسن، وهو يرى فى عملها فرصة جديدة لجلب المال يمكنه التحكم فيه، وتذهب مع ابتسام إلى مطعم فى القاهرة، حيث يُعجب المدير بالسيرة الذاتية لموناليزا ويطلب منها الدخول للمطبخ لإعداد بعض الأطباق كاختبار عملي.
تنجح فى لفت نظره بمهارتها فى الطبخ، لكنه يستغل خلو المطبخ منها ويحاول التحرش بها، ما يعيدها إلى نقطة الصفر: حتى باب الرزق الذى ظنته «منقذًا» يتحول إلى تهديد جديد لجسدها وكرامتها.
ينتهى المشهد على هذه المحاولة، تاركًا مصيرها للحلقة التالية، ومعلقًا سؤالاً عن حدود ما يمكن أن تتحمله امرأة وحيدة فى مدينة غريبة.
أبعاد فنية ورسالة اجتماعية
تعتمد الحلقة الرابعة على إيقاع درامى عالٍ يزاوج بين قسوة مشاهد العنف فى البيت، وضغط المستشفى، وثقل قرار الطلاق، وبين لمحات إنسانية مع ابتسام وأهل موناليزا.
تقدم مى عمر أداءً يخلط بين انكسار الضحية ومحاولة استعادة القوة، فيما يجسد أحمد مجدى نموذج الزوج العنيف الذى يلبس قناع الندم عندما يقتضى الأمر، دون أن يتخلى عن جوهر استغلاله.
الكتابة تُصعّد منسوب الوجع الواقعى؛ عنف منزلى يُغطَّى بكذبة «وقعت من السلم»، حمل غير مخطط له، أم مريضة تستعد لجراحة قلب، وقرض يتحول إلى مطمع لمن يُفترض أنهم أهل الزوج.
هكذا تصبح الحلقة الرابعة من «الست موناليزا» مرآة صادمة لقصص كثيرات يعشن بين مطرقة العنف وسندان الفقر، وتُمهِّد فى الوقت نفسه لمسار تمرد محتمل من البطلة على كل ما يطوقها فى الحلقات المقبلة.







