كشف مجلس الصحوة عن نجاة الشيخ موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد، من محاولة اغتيال نفذتها ميليشيا الدعم السريع عبر هجوم بطائرة مسيّرة على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور.
تعرض معقل المحاميد لهجوم مسيّر مزدوج مساء اليوم، استهدف مبنى الضيافة الخاص بهلال، الذي أكد أبكر أن “الشيخ بخير”، لكنه حذّر من خسائر بشرية بين المدنيين.
يُعد هذا الهجوم تصعيداً خطيراً في النزاع السوداني المستمر، وسط توترات قبلية بين هلال والدعم السريع.
تفاصيل الهجوم: غارات مزدوجة على مستريحة
نفذ الهجوم على مرحلتين: الأولى طالت سرادق عزاء في مستريحة، والثانية منزلاً لمواطن محلي.
ركّزت الغارات على موقع هلال، مما يؤكد طبيعة الاغتيال. أفاد أبكر، المتحدث بمجلس الصحوة، بأن “الطائرة المسيّرة تابعة للدعم السريع”، مشيراً إلى عدم استبعاد سقوط ضحايا مدنيين، دون حصيلة دقيقة حتى الآن.
تقع مستريحة في قلب شمال دارفور، مركز الثقل القبلي والعسكري للمحاميد، التي يقودها هلال منذ عقود.
المنطقة شهدت اشتباكات سابقة، لكن استخدام المسيّرات يمثل تطوراً خطيراً يعكس قدرات الدعم السريع التقنية.
تصعيد بعد خطاب هلال الحاد
يأتي الهجوم بعد خطاب ألقاه هلال أمام حشد من أنصاره في مستريحة قبل أيام، اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بـ”تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة والدعم المالي والسلاحي للانقسامات الداخلية”.
وصف هلال قوات الدعم السريع بـ”العصبة والمليشيا المرتزقة”، مجدداً تأييده الكامل للقوات المسلحة السودانية والقائد العام عبد الفتاح البرهان.
وكان هلال، الذي قاد سابقاً قوات الدعم السريع قبل انشقاقه، حليفاً للجيش السوداني في الحرب الأهلية المستمرة منذ أبريل 2023، هذا الخطاب أثار غضب الدعم السريع، الذي يسيطر على أجزاء من دارفور.
صراع الزعامة في دارفور: هلال والدعم السريع
تُعد مستريحة ساحة صراع تاريخي بين هلال والدعم السريع. في السنوات الماضية، شهدت المنطقة اشتباكات متكررة، خاصة بعد تحول هلال إلى معارض لمحمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد الدعم السريع.
ويتهم هلال ميليشيات حميدتي باستهداف قبائله الرزيقات والمحاميد للسيطرة على الذهب والمراعي.مجلس الصحوة، الذي أسسه هلال، يدعم الجيش ضد الدعم السريع، مما يجعله هدفاً رئيسياً.
الهجوم المسيّري يشير إلى تصعيد تقني، مستفيداً من دعم خارجي مزعوم للدعم السريع من الإمارات.
وق يؤجّج الهجوم صراعاً قبلياً أوسع في دارفور، حيث يسيطر الدعم السريع على الفاشر جزئياً، بينما يدعم هلال الجيش في الشمال.
يخشى مراقبون سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، مع نزوح محتمل.دولياً، يُثير الحادث إدانات محتملة من الأمم المتحدة، التي تحث على وقف إطلاق نار. مصر والسعودية، داعمتا الجيش، قد تزيدان ضغوطهما، بينما يُتهم الدعم السريع بالاعتماد على ميليشيات أجنبية.
وأعلن مجلس الصحوة وقوفاً صلباً مع الجيش، محذراً من “انتقام”، ولم يصدر الجيش السوداني بياناً فورياً، لكن مصادر تتوقع تعزيزات. في الختام، يُمثل نجاة هلال نقطة تحول قد تعيد إشعال دارفور، مطالبة بوساطة إقليمية عاجل.










