خطوة محتملة لتعزيز الإصلاحات السياسية والاقتصادية في فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو
بروكسل- المنشر الإخبارى
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الاثنين، عن نيتها اقتراح رفع العقوبات المفروضة على رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، على أن يتم عرض الاقتراح على الدول الأعضاء في الاتحاد للتصويت والتوصل إلى توافق محتمل.
وقالت كالاس في تصريحات للصحافيين: “سنرى ما إذا كنا سنتوصل إلى توافق في الآراء. لا نعلم ذلك بعد”، وفق ما أوردت وكالة فرانس برس.
تأتي هذه الخطوة في ظل مرحلة انتقالية حاسمة في فنزويلا، بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، وتولي ديلسي رودريغيز رئاسة البلاد بالوكالة في 3 يناير 2026، عقب اعتقال مادورو خلال عملية أمريكية.
وخلال خطاب رسمي ألقته عبر التلفزيون الحكومي، أكدت رودريغيز أن البلاد ستدخل مرحلة جديدة تهدف إلى بناء “فنزويلا أكثر ديمقراطية وعدلاً وحرية”، مشددة على ضرورة مشاركة جميع الأطراف لتحقيق الإصلاحات المنشودة.
وأحد أبرز الإجراءات التي اعتمدتها رودريغيز كان إقرار قانون العفو التاريخي الذي سيفرج عن مئات السجناء السياسيين، في خطوة اعتبرت علامة على النية في تحقيق مصالحة وطنية وتخفيف التوترات السياسية في البلاد، بحسب تقارير فرانس برس.
ويُعد رفع العقوبات الأوروبية عن رودريغيز بمثابة إشارة دعم دولية قوية للمرحلة الانتقالية في فنزويلا، وقد يسهم في تسهيل التعاون الاقتصادي والسياسي مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين العلاقات الدبلوماسية.
ويأتي اقتراح الاتحاد الأوروبي بعد ضغط سياسي ودبلوماسي من الولايات المتحدة التي كانت قد لعبت دوراً في الإطاحة بمادورو، وتشجيع حكومة رودريغيز على تبني سياسات أكثر انفتاحاً وإصلاحية.
وتشير تحليلات الخبراء إلى أن الخطوة قد تفتح الباب أمام تعافي الاقتصاد الفنزويلي المتدهور، خصوصاً في قطاعات النفط والطاقة والتجارة، كما قد تسهم في إعادة إدماج فنزويلا في المجتمع الدولي بعد سنوات من العقوبات والعزلة الاقتصادية.
مع ذلك، يبقى قرار رفع العقوبات محل جدل سياسي داخل الاتحاد الأوروبي، حيث لا تزال بعض الدول الأعضاء مترددة بشأن منح الضوء الأخضر، خشية من المخاطر المحتملة على الاستقرار الداخلي والإقليمي.
وتعكس هذه التطورات تحولات مهمة في المشهد السياسي الفنزويلي، حيث تسعى حكومة رودريغيز المؤقتة إلى إعادة بناء الدولة ومؤسساتها على أسس ديمقراطية، مع تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان، وفقاً للخطاب الرسمي الأخير.










