مقتل 15 شخصًا بينهم عسكريون و7 أطفال بعد سقوط مروحية «مي-17» خلال مهمة بين بيسكو وأريكويبا
ليما – 23 فبراير 2026 المنشر الإخباري
لقي 15 شخصًا مصرعهم إثر تحطم مروحية عسكرية من طراز «مي-17» (وهي مروحية نقل روسية الصنع) تابعة لـ (القوات الجوية في جمهورية بيرو)، أثناء رحلة جوية بين مدينة بيسكو ومنطقة أريكويبا جنوب البلاد.
وتقع مدينة بيرو في غرب قارة أمريكا الجنوبية، وتطل على المحيط الهادئ، وتحدها الإكوادور وكولومبيا من الشمال، والبرازيل من الشرق، وبوليفيا من الجنوب الشرقي، وتشيلي من الجنوب. وتُعد من أكبر دول القارة مساحةً، وعاصمتها مدينة ليما.
وأعلنت القوات الجوية البيروفية أنها عثرت على حطام المروحية قرب منطقة تشالا فييخو، في مقاطعة كارافيلي، بعد فقدان الاتصال بها يوم الأحد حوالي الساعة الرابعة والنصف عصرًا بالتوقيت المحلي.
وأكدت السلطات أن جميع من كانوا على متن الطائرة، وعددهم 15 شخصًا، لقوا حتفهم، بينهم أربعة من أفراد الطاقم العسكري و11 مدنيًا، من بينهم سبعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر ثلاث سنوات.
وضمت قائمة الضحايا عددًا من الضباط، من بينهم الرائد سيرخيو دانر باوكار سنتوريون، والملازم لويس فرناندو هويرتاس كاركامو، إضافة إلى ضابطتي صف هما كاميلا تشابي أنشابوري جوفي ولينر أغيري هوامان، فضلًا عن مدنيين من عائلات عسكريين.
مهمة إنسانية وسط أمطار وانهيارات أرضية
أوضحت القوات الجوية أن المروحية كانت تشارك في عمليات بحث وإنقاذ، إضافة إلى تقديم مساعدات للسكان المتضررين من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدتها منطقة أريكويبا مؤخرًا. كما كانت مخصصة أيضًا لتنفيذ تدريب على القفز بالمظلات لطلبة عسكريين.
وبحسب تقارير محلية، كان من بين الركاب أفراد من عائلات ضباط في القوات الجوية، كانوا متجهين إلى أريكويبا لتفادي إغلاق طريق رئيسي في منطقة نازكا، بعدما تسببت السيول والانهيارات الطينية في قطع أجزاء من الطريق السريع العابر للقارة المعروف باسم Pan – American Highway والذي يُترجم إلى «الطريق السريع للأمريكتين»، ويمتد من شمال القارة الأمريكية حتى جنوبها.
وأشارت السلطات إلى أن الأحوال الجوية السيئة والتضاريس الجبلية الوعرة صعّبت عمليات البحث، ما أدى إلى تأخر تحديد موقع الحطام حتى ساعات الصباح الأولى.
تحقيق رسمي في أسباب الحادث
أعلنت القيادة العليا للقوات الجوية في بيرو تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتحديد أسباب سقوط المروحية، سواء كانت ناتجة عن خلل فني أو بسبب الظروف المناخية القاسية التي تشهدها المنطقة.
وأعربت المؤسسة العسكرية عن بالغ تعازيها لأسر الضحايا، مؤكدة تقديم الدعم الكامل لهم في هذه الظروف المأساوية.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه مناطق جنوب بيرو أمطارًا غزيرة أدت إلى فيضانات واسعة وانهيارات أرضية، ما دفع القوات المسلحة إلى تكثيف جهود الإغاثة والمساندة الإنسانية.










