مسلسل «مناعة» يواصل خطه التصاعدى فى دراما رمضان 2026 مع حلقة رابعة مفصلية فى رحلة صعود «غرام» من زوجة مكسورة إلى امرأة تتعلم كيف تبنى مناعة نفسية فى وجه الخوف والفقر وسط عالم المخدرات فى حى الباطنية.
ينتمى مسلسل «مناعة» إلى فئة الدراما الشعبية الثقيلة، حيث تعود الأحداث إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضى داخل حى الباطنية، متكئًا على عالم تجارة المخدرات وتعقيدات الفقر والصراع الطبقى.
تقدم هند صبرى شخصية «غرام» التى تبدأ كزوجة مغلوبة على أمرها لزوج يعمل فى تجارة الممنوعات، قبل أن تجد نفسها بعد مقتله أمام مسؤولية ثلاثة أطفال وعالم قاسٍ لا يرحم الضعفاء.
المسلسل مكوَّن من 15 حلقة، ويُعرض فى النصف الأول من رمضان حصريًا على شاشة DMC وDMC دراما، مع إعادة أكثر من مرة يوميًا بما يعكس الرهان الجماهيرى عليه فى خريطة الموسم.
مواعيد عرض الحلقة الخامسة والقنوات الناقلة
يعرض مسلسل «مناعة» يوميًا على قناة DMC فى تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت القاهرة، مع إعادة أولى فى الثالثة صباحًا، وإعادة ثانية فى 12:45 ظهر اليوم التالى
كما يُعرض العمل على قناة DMC دراما فى تمام 12:15 بعد منتصف الليل، مع إعادة فى السادسة والنصف صباحًا، ثم إعادة ثانية فى 10:15 صباحًا، ما يتيح مرونة كبيرة للمشاهدين لمتابعة الحلقة الخامس على مدار اليوم.
العمل من تأليف عمرو الدالى، وإخراج حسين المنباوى، وإنتاج المتحدة ستوديوز، ويشارك فى بطولته إلى جانب هند صبرى كل من رياض الخولى، أحمد خالد صالح، خالد سليم، مها نصار، كريم قاسم، أحمد الشامى، عماد صفوت، هدى الإتربى، وميمى جمال.
أحداث الحلقة الخامسة : «غرام» فى اختبار حقيقى للمناعةتأتى الحلقة الرابعة لتضع غرام فى أول اختبار حقيقى بعد مقتل زوجها، حيث تبدأ ملامح انتقالها من موقع الضحية إلى منطقة اتخاذ القرار، وإن كان تحت ضغط الخوف والابتزاز
تكشف الحلقة عن تصاعد شكوك المعلم «رشاد» فى رواية مقتل «فتحى»، إذ يرفض تصديق أن شريكه اختفى ومعه حقيبة مخدرات كاملة دون أثر، ليبدأ فى محاصرة غرام بالأسئلة والتهديدات غير المباشرة.
فى المقابل، تجد غرام نفسها عالقة بين نارين: من ناحية تريد حماية أطفالها وأسرار زوجها الراحل، ومن ناحية أخرى تخشى من بطش رشاد وشبكته إذا انكشف أى جزء من الحقيقة، خاصة فيما يتعلق بالمخدرات التى تم زرعها داخل المقابر كجزء من خطة التهريب.
هذا التوتر النفسى ينعكس بوضوح فى أداء هند صبرى، التى تتحرك بين لحظات الانكسار وحالة التماسك الاضطرارى، بما يخدم فكرة «المناعة النفسية» التى يقوم عليها المسلسل.
ضغط المعلم رشاد ودخول «غرام» منطقة الخطر
تُظهِر الحلقة الخامسة نزعة السيطرة عند المعلم رشاد، الذى يبدأ محاولة تطويع غرام لصالحه بعد غياب زوجها، مستغلًا حاجتها للمال والأمان.
يتضح أنه لا يصدق تمامًا قصة وفاة فتحى، ويعتقد أن هناك من يخفى عنه حقيبة مخدرات أو أموالاً مفقودة، ما يدفعه إلى تشديد الرقابة على غرام والمقربين منها فى الباطنية.
فى أحد المشاهد المحورية، يضع رشاد غرام أمام خيارين شديدى القسوة: إما التعاون معه بشكل أعمق فى عمليات التهريب الجديدة، أو تحمل العواقب وحدها إذا ظهر أن زوجها كان يخطط لخيانته قبل مقتله.
هنا تتلامس الدراما مع الواقع الاجتماعى للنساء فى البيئات الهشة، حيث تُدفَع الأرملة الفقيرة فى كثير من الأحيان إلى استكمال طريق الرجل فى الجريمة تحت شعار «ستر العيال».
بداية التحول: من ضحية إلى لاعبة أساسية
رغم أن غرام تبدو فى معظم مشاهد الحلقة خائفة ومطاردة بالأسئلة، فإن الكتابة تلمح إلى بداية تحوّل هادئ فى داخلها، إذ تبدأ فى التفكير بطريقة أكثر برجمية تجاه المعلم رشاد وعالم الباطنية.
إحساسها بأن لا أحد سيحميها ولا يملك مصلحة فى إنقاذها يدفعها إلى التفكير فى استثمار ما تعرفه من أسرار عن تجارة زوجها وشقيقه، لتأمين نفسها وأطفالها على المدى الطويل.
الحلقة الرابعة لا تُحوّل غرام بعد إلى «زعيمة»، لكنها تضع بذور هذا المسار عبر مشاهد تظهر قدرتها على الكذب التكتيكى، وإخفاء بعض التفاصيل عن رشاد، والتعامل بحذر مع كل شخص يقترب من ملف زوجها وحقيبة المخدرات.
هذه البذور تتسق مع الخط الرئيسى للمسلسل، الذى يروى صعودها لاحقًا إلى قائدة شبكة إجرامية قوية قبل أن تضطر لمواجهة القانون وعواقب اختياراتها.
أبطال العمل وأبعاد فنية بارزة فى الحلقة
تدعم الحلقة الخامسة حضور هند صبرى كقلب العمل النابض، مستفيدة من خبرتها فى تقديم شخصيات مركبة تتحرك بين الخير والشر دون انفصال حاد.
يبرز أيضاً أداء رياض الخولى فى تجسيد شخصية المعلم رشاد، الذى يجمع بين كاريزما كبير الحارة وقسوة تاجر المخدرات الذى لا يتسامح مع الخيانة، ما يخلق توازناً دراميًا فى مواجهاته مع غرام.
يسهم الإطار الزمانى والمكانى – حى الباطنية فى السبعينيات والثمانينيات – فى إعطاء الحلقة طابعًا واقعيًا واضحًا، من خلال الملابس، وديكورات الحارة، ولغة الحوار التى تعكس مفردات تلك المرحلة.
كما يكرس الإخراج لخط التوتر النفسى عبر الاعتماد على لقطات قريبة لملامح غرام فى لحظات الضغط، وإيقاع هادئ يسبق الانفجارات الدرامية الكبرى، ما يجعل الحلقة الرابعة حلقة «بناء» مهّم تمهِّد لما يبدو أنه انفجار أكبر فى منتصف المسلسل.
بهذه التركيبة، تتحول الحلقة الخامسة من «مناعة» إلى نقطة بداية حقيقية لرحلة الصعود المظلمة لبطلتها، وتترك الجمهور مع أسئلة مفتوحة حول ثمن المناعة حين تُبنى على صفقة مع الخطر، لا على مواجهة عادلة مع الواقع.










