الخارجية الإيرانية: كلمة “الاستسلام” ليست في قاموسنا.. وأي هجوم سيُقابل برد حاسم
طهران – المنشر الإخبارى
نفت وزارة الخارجية في إيران صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود “اتفاق مؤقت” مع الولايات المتحدة مؤكدة أن ما يُتداول في هذا الشأن “لا أساس له من الصحة”، وأن المسار الدبلوماسي مستمر وفق الأطر الرسمية المعلنة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى إن طهران لا تؤكد ما يُشاع عن تفاهم مرحلي، مشددًا على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على مبدأ واضح: رفع فعلي وملموس للعقوبات مقابل خطوات شفافة تضمن بقاء البرنامج النووي في إطار سلمي.
لا علم بسفر لاريجاني إلى عُمان
ونفى بقائي علمه بأي زيارة قام بها على لاريجاني إلى سلطنة عمان لتسليم “حزمة مقترحة” باسم إيران، مؤكدًا أن إدارة الملف النووي تتم وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، وبمشاركة منظمة الطاقة الذرية والجهات الاقتصادية المعنية في صياغة المواقف التفاوضية.
انتقاد أوروبي حاد
في سياق متصل، انتقد المتحدث قرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي تصنيف جزء من القوات المسلحة الإيرانية، معتبرًا أن الخطوة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي، وأن تصنيف قوات مسلحة لدولة عضو في الأمم المتحدة كـ“إرهابية” أمر غير مقبول إطلاقًا.
وحذر من أن وجود قوات عسكرية تابعة لـ27 دولة أوروبية في المنطقة سيُنظر إليه من الآن فصاعدًا بطريقة مختلفة من جانب طهران، في إشارة إلى احتمال إعادة تقييم إيران لطبيعة وجود هذه القوات.
رسائل نووية وتحذير من التصعيد
وأكد بقائي أن غالبية الدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تدعو إلى نزع السلاح النووي عالميًا، في حين تسعى بعض الدول – وعلى رأسها الولايات المتحدة – إلى توسيع ترسانتها النووية بدل تقليصها.
وأوضح أن تنفيذ إيران للبروتوكول الإضافي كان وما زال طوعيًا لإثبات سلمية برنامجها النووي، مشيرًا إلى أن المنشآت الإيرانية خضعت خلال عام 2025 لعمليات تفتيش واسعة في إطار تعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ولفت إلى أن استهداف منشآت نووية من قبل دولة أجنبية يُعد سابقة خطيرة ومعقدة قانونيًا وأمنيًا، مؤكدًا أن التعامل مع تداعياتها يطرح تحديات غير مسبوقة في آليات العمل الدولية.
“لا استسلام” ولا “هجوم محدود”
وشدد المتحدث الإيراني على أن كلمة “الاستسلام” لا مكان لها في قاموس بلاده، معتبرًا أن أي تعامل مع إيران يجب أن يقوم على التفاهم المتبادل والاحترام المتكافئ.
وفي ما يتعلق بالتهديدات العسكرية، قال بقائي إنه “لا يوجد شيء اسمه هجوم محدود”، مؤكدًا أن أي ضربة عسكرية ستُعتبر عدوانًا كاملًا، وستُقابل برد حازم وقوي استنادًا إلى حق الدفاع المشروع.
مفاوضات بلا مماطلة
واختتم بقائي بالتأكيد على أن إيران لا تسعى إلى كسب الوقت عبر إطالة أمد المفاوضات، بل هي مستعدة لمواصلتها يوميًا حتى تحقيق نتائج ملموسة، مشددًا على أن استمرار المحادثات دون تقدم عملي لا يحمل أي فائدة، وأن المنطق يفرض تسريع رفع العقوبات إذا كان الهدف تفادي التصعيد.










