تصرف صادم لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال احتفالات المنتخب الأمريكي للهوكي يثير موجة انتقادات سياسية وإعلامية واسعة في واشنطن
واشنطن – 23 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
وسط احتفالات تاريخية للمنتخب الأمريكي للهوكي على الجليد بعد إحرازهم الميدالية الذهبية في أولمبياد ميلانو-كورينا، ظهر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كاش باتيل، في موقف أثار صدمة وغضب الرأي العام الأمريكي.
فيديو صادم نشره الصحفي ويليام تورنتون من موقع “برو بوبليكا” أظهر باتيل وهو يشرب البيرة ويرش ما تبقى منها على اللاعبين في غرفة الملابس، في مشهد وصفه كثيرون بأنه “غير مسؤول وغير مهني” ويخالف كل قواعد البروتوكول المتعارف عليها لمسؤول كبير على مستوى الأمن القومي.
وتضاعفت الانتقادات في ظل توتر أمني شديد، بعد أن تصدى جهاز الخدمة السرية الأمريكية لرجل مسلح اقتحم مقر إقامة الرئيس دونالد ترامب في مار-أ-لاجو، قبل الاحتفالات بساعات قليلة، ما جعل تصرف باتيل يبدو غير متناسق مع الوضع الأمني الحساس.
رد باتيل على الهجوم الواسع على منصته في “إكس” (تويتر سابقًا)، قائلاً:
“نعم أحب الولايات المتحدة وشعرت بشرف عظيم عندما دعاني أصدقائي، الأبطال الأولمبيون، للاحتفال معهم في غرفة الملابس. أعظم بلد وأعظم رياضة على الأرض!”
لكن هذه التبريرات لم توقف العاصفة، إذ علقت شوتشل هينوجوزا، المتحدثة باسم المدعي العام السابق ميريك جارلاند:
“هناك تهديدات حقيقية لمقر الرئيس، مواطنونا في المكسيك يواجهون عصابات خطيرة، ونانسي جوثري ما زالت مفقودة، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي يتصرف كطالب جامعي؟”
مسؤول سابق في المكتب شدد على أن تصرفات باتيل تخالف كل ما يُدرس في أكاديمية كوانتيكو للأمن الفيدرالي، قائلاً:
“أول شيء نتعلمه هو أنك تمثل مكتب التحقيقات الفيدرالي في كل لحظة، وليس هناك وقت للتصرف بشكل شخصي أو عفوي.”
وليس هذا الحدث الأول الذي يثير الجدل حول باتيل؛ فقد انتقده مسؤولون حاليون وسابقون بسبب جدول أعماله الخفيف، وحتى استخدامه للطائرات الحكومية لحضور حفلات صديقة له، المغنية الريفية أليكسيس ويلكنز، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام والسياسيين للتشكيك في جدية التزامه بالمناصب الحساسة.
يعتبر مراقبون أن هذا الحادث يمثل انفجارًا جديدًا للجدل حول مدى التزام المسؤولين الأمريكيين بالانضباط الرسمي والتمثيل المناسب لمؤسسات الدولة، خصوصًا في وقت يتصاعد فيه التوتر الأمني والسياسي.
تصرف باتيل أصبح حديث وسائل الإعلام الأمريكية والدولية، وفتح باب التساؤلات حول مدى قدرة القيادات الفيدرالية على التوازن بين الاحتفالات الرياضية ومسؤوليات الأمن الوطني الحساسة.










