اللواء أمير حاتمي: ملايين الجنود مستعدون للتضحية.. وأمريكا هُزمت في فيتنام وأفغانستان والعراق
طهران – المنشر الإخبارى
في خطاب حاد يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمى أن بلاده “لن تسمح بابتلاع إيران الكبرى”، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية تتحمل في المرحلة الراهنة مسؤولية حاسمة في حماية استقلال البلاد ووحدة أراضيها.
وجاءت تصريحات حاتمي خلال مراسم تخريج طلاب دورة “دافوس”، حيث اعتبر أن “العدو يسعى إلى إضعاف إيران تدريجيًا عبر إرهاق الشعب واستنزافه”، لكنه شدد في المقابل على أن هذا المخطط لن ينجح.
هجوم مباشر على الولايات المتحدة
حاتمي وجّه انتقادات لاذعة إلى الولايات المتحدة الأميركية مؤكدًا أن “الأعداء يدّعون أنهم لا يُهزمون، لكن هذا ادعاء كاذب”.
وأضاف أن الولايات المتحدة خاضت حربًا استمرت 20 عامًا في فيتنام وأفغانستان وانتهت – بحسب وصفه – بخروج “مذل”، مشيرًا إلى أن الأمر ذاته تكرر في العراق رغم إرسالها حاملات طائرات وأحدث أنواع الأسلحة.
وتابع قائلاً إن العدو يعتقد أن إيران في موقع ضعف، بينما هو في موقع قوة، “لكنه مخطئ”، مضيفًا أن “إيران الكبرى ليست لقمة سائغة، واليوم يوجد ملايين الجنود المستعدين للتضحية بأرواحهم دفاعًا عن الوطن”.
تحذير من المساس بوحدة الأراضي
وأشار قائد الجيش إلى أن “العدو يسعى لفرض كلفة على وحدة الأراضي الإيرانية كما فعل مع بعض دول المنطقة”، لكنه أكد أن الشعب الإيراني سيقف بحزم في مواجهة أي محاولة من هذا النوع.
وقال: “نحن في الجيش سندافع عن استقلال إيران ووحدة أراضيها حتى آخر نفس”، في رسالة واضحة تعكس تمسك طهران بخطاب الردع والتصدي لأي تهديد محتمل.
تصعيد إقليمي متسارع
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث كثّفت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة منذ أواخر يناير 2026، من خلال نشر مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى جانب قوات جوية وصاروخية إضافية، في سياق مواجهة متنامية مع إيران على خلفية برنامجها النووي ودعمها لقوى حليفة في المنطقة.
في المقابل، تلوّح طهران باستهداف قواعد أمريكية إذا تعرضت لأي عمل عسكري، في وقت تستمر فيه مفاوضات نووية متوترة تشكل بدورها مصدر ضغط وتصعيد متبادل بين الجانبين.
وتعكس تصريحات حاتمي تمسك القيادة العسكرية الإيرانية بخطاب الصمود والردع، في لحظة إقليمية توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود المنطقة.









