تقرير فرنسي يكشف عن خطة لإبعاد خامنئي وإدارة الأزمة دون دعم المرشد
طهران – المنشر الإيراني
كشفت صحيفة لو فيغارو الـ فرنسية عن محاولة انقلاب داخل النظام الإيراني استهدفت المرشد الأعلى على خامنئي وذلك قبل ذروة الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت البلاد في يناير الماضي.
تفاصيل المحاولة
ووفقًا لتقرير الصحيفة، تبلورت المبادرة في الليلة ما بين 7 و8 يناير 2026، أي قبل يوم واحد من اندلاع الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين.
وأفادت مصادر مطلعة أن الرئيس السابق حسن روحانى قاد الخطة إلى جانب شخصيات بارزة من حكومته السابقة، بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف وعدد من رجال الدين في مدينة قم، إضافة إلى شخصيات مقربة من الحرس الثورى الإيراني وكان الهدف الرئيس للخطة إبعاد خامنئي عن دائرة صنع القرار خلال الأزمة.
فشل الانقلاب بسبب لاريجاني
لكن المحاولة باءت بالفشل نتيجة عدم حصولها على دعم على لاريجانى الذي عُين في أغسطس الماضي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي. وأبقى التقرير الرئيس الحالي مسعود بزشكيان خارج دائرة النقاش لمنع كشف المخطط، ما أدى بعد ذلك إلى فرض الإقامة الجبرية على روحاني وظريف لعدة أيام، وتوقيف شخصيات إصلاحية مقربة منهما مؤقتًا.
وفي تطور مفاجئ، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن لاريجاني أصبح يدير شؤون الدولة فعليًا منذ أكثر من شهر قبل كشف الانقلاب، ما دفع بالرئيس بزشكيان إلى التراجع إلى هامش السلطة.
توسيع صلاحيات لاريجاني
على مدى الأشهر الأخيرة، توسعت صلاحيات لاريجاني بشكل ملحوظ، حيث تولى مسؤولية قمع الاحتجاجات الدامية التي شهدتها البلاد الشهر الماضي، وأصبح مكلفًا باحتواء جيوب المقاومة للنظام. كما يدير ملف التنسيق مع حلفاء إيران الإقليميين والدوليين، بما في ذلك روسيا وقطر وعمان بالإضافة إلى الإشراف على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية ووضع خطط طارئة لإدارة الدولة في حال اندلاع مواجهة عسكرية محتملة.
انعكاسات داخلية وإقليمية
يأتي كشف هذه المحاولة في وقت يشهد فيه النظام الإيراني توترات متصاعدة داخليًا وخارجيًا، ما يعكس مدى هشاشة الوضع السياسي واشتداد الصراعات بين التيار الإصلاحي والمحافظين، وسط ضغوط من الاحتجاجات الشعبية والملفات الإقليمية الحساسة.








