تشعل حلقة اليوم من برنامج “رامز ليفل الوحش” التي استضاف فيها رامز جلال نجم الأهلي أحمد سيد زيزو، موجة غضب واسعة بين قطاعات من جماهير القلعة الحمراء، بين من اعتبر ما جرى “استغلالًا تسويقيًا” لقميص الأهلي في سياق مهين، ومن رأى أن توقيت الحلقة غير مناسب في ظل حالة التركيز المطلوبة للفريق في البطولات الكبرى.
ورغم أن ظهور زيزو في البرنامج كان متوقعًا منذ تسريبات سابقة، فإن تفاصيل الحلقة وحدّة المقلب وطريقة تناول بعض الأسئلة فجّرت نقاشًا محتدمًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل الحلقة ورد فعل زيزو
الحلقة التي عُرضت اليوم الاثنين على شاشة “MBC مصر” شهدت وقوع أحمد سيد زيزو ضحية لمقلب رامز جلال وسط أجواء من الرعب والتشويق، ضمن ديكور البرنامج القائم على “مستويات الوحش” والمغامرات الخطرة
ظهر زيزو في البداية في مقابلة مزيفة مع الإعلامية ألين وطفة قبل أن يتم إدخاله تدريجيًا إلى سيناريو المقلب، وصولًا للحظة المواجهة مع رامز وكشف الخدعة.
خلال الفقرة الحوارية، وجّه رامز لزيزو مجموعة من الأسئلة “الساخنة” عن عقده مع الأهلي وقيمته المالية، في محاولة لإحراجه على الهواء، لكن اللاعب رد بسخرية وهدوء حين سأله رامز عن قيمة عقده قائلاً مازحًا إنه “3 ملايين” فقط، متجنبًا الدخول في أرقام حقيقية.
كما تطرق رامز في حديثه إلى انتقال زيزو من الزمالك إلى الأهلي، مؤكدًا أن اللاعب “كسّر الدنيا” بقميص الزمالك وأن سؤالًا سابقًا منه عن انتمائه وهو صغير كان من أسباب فتح باب انتقاله للقلعة الحمراء، في إشارة إلى تأثيره غير المباشر على الصفقة.
غضب جماهيري أهلاوي على السوشيال ميديا
فور انتهاء الحلقة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات جماهير الأهلي، حيث اعتبر كثيرون أن زيزو “وضع نفسه والنادي” في موضع لا يليق بشعار الأهلي عندما قَبِل الظهور في برنامج مقالب يعتمد على الإهانة اللفظية والمشاهد العنيفة كجزء من الترفيه.
بعض المغردين ركزوا على أن النادي كان قد رفض سابقًا ظهور لاعبين آخرين – مثل إمام عاشور – في البرنامج بحجة الخوف على حالتهم البدنية من مخاطر المقلب، قبل أن يتضح أن زيزو صوّر الحلقة وتقاضى أجرًا كبيرًا وصل وفق تقارير صحفية إلى نحو 50 ألف دولار.
هذا التناقض في نظر الجماهير أثار تساؤلات حول المعايير التي يعتمدها النادي في الموافقة على ظهور اللاعبين إعلاميًا، ولماذا يُسمح لصفقة جماهيرية مثل زيزو بأن تكون جزءًا من مادة ترفيهية مثيرة للجدل في توقيت حساس من الموسم.
كما انتقد آخرون طريقة طرح الأسئلة عن عقود الأهلي وأرقامه المالية، معتبرين أن ذلك يفتح الباب لجدل لا يخدم استقرار غرفة الملابس ولا علاقة اللاعب بجمهور ناديه الجديد.
بين موقف الأهلي الرسمي وكواليس الموافقة
تقارير صحفية سابقة أشارت إلى أن إدارة الأهلي كانت متحفّظة على مشاركة بعض اللاعبين في برنامج رامز هذا الموسم، لأسباب تتعلق بالسلامة الجسدية والصورة العامة للنادي.
ومع ذلك، ظهرت معلومات عن تدخل من جانب مسؤولي التسويق ورعاة البرنامج والنادي لترتيب ظهور زيزو باعتباره واحدًا من أكثر الأسماء جذبًا للمشاهدة بعد انتقاله المثير من الزمالك إلى الأهلي.
هذه الكواليس زادت من غضب شريحة من الجماهير التي ترى أن النادي ينبغي أن يضع “خطًا أحمر” أمام أي ظهور إعلامي يمكن أن يعرّض لاعبيه للسخرية أو يقلل من هيبة القميص، حتى لو كان المقابل المالي مغريًا أو العائد التسويقي كبيرًا.
في المقابل، يدافع البعض عن حق اللاعب في الظهور الإعلامي، معتبرين أن زيزو التزم بالهدوء ولم يصدر عنه ما يسيء للنادي، وأن غضب الجماهير مبالغ فيه مقارنة بطبيعة البرنامج القائمة على المزاح والمبالغة.
انعكاسات الحلقة على صورة زيزو والنادي
ظهور زيزو في برنامج رامز جلال يأتي في ظل سياق حساس؛ فهو لاعب انتقل من الزمالك إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية، ويتعامل بالفعل مع ضغوط جماهيرية مضاعفة من جمهور ناديه السابق والحالي.
لذلك، يرى مراقبون أن أي حركة أو تصريح من اللاعب تُقرأ الآن بعدسة مكبرة، وأن اختياره الظهور في برنامج مقالب عالي الجدل كان مخاطرة محسوبة لكنها أشعلت الجدل المتوقع وربما منحته أعداء جددا على السوشيال ميديا.
على مستوى صورة الأهلي، يخشى البعض من أن تتحول الحلقة إلى ذريعة للهجوم على سياسة النادي الإعلامية واتهامه بالتراخي في حماية لاعبيه من الظهور في محتوى قد يتعارض مع ما اعتادته جماهيره من “وقار” في التعامل مع الإعلام.
وبين موجة الغضب والتبرير، يبقى المؤكد أن حلقة واحدة من “رامز ليفل الوحش” كانت كافية لإشعال نقاش واسع لن ينتهي عند حدود المقلب، بل سيمتد لموقع زيزو في قلوب جماهير الأهلي وحدود ما يمكن أن يفعله اللاعب خارج الملعب دون أن يخسر رصيده داخله.










