ممثل التجارة الأمريكي: الرسوم الجديدة ستستند إلى أسس قانونية قوية لتجنب أي تعويضات للشركات الأجنبية
واشنطن – المنشر الإخبارى
أعلن جاميسون جرير، ممثل التجارة للولايات المتحدة، خلال اجتماعه مع وزراء التجارة في دول مجموعة السبع، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنوي الاستمرار في تطبيق الرسوم الجمركية السابقة على واردات الدول الأعضاء، لكن مع ربطها بأساس قانوني جديد يحصنها من أي طعون قضائية مستقبلية.
وأكد جرير أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو ضمان استقرار الأسواق العالمية وتقليل أي حالة من عدم اليقين التجاري، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية لا تريد أن يُنظر إلى الرسوم الجمركية على أنها قابلة للتعويض من قبل الشركات الأجنبية. وقال: «نسعى للتحرك بسرعة، مع التأكد من أن الشركات الدولية تفهم أن الرسوم جزء من السياسة الاقتصادية الأمريكية المستقرة، وليس مجرد أداة قابلة للطعن».
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس على الصعيد الاقتصادي العالمي، حيث تواجه سلاسل الإمداد الدولية تحديات عدة، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن أي تراجع في الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى اضطراب في التوازن التجاري ويؤثر على النمو الاقتصادي العالمي. ويعتبر تحصين الأساس القانوني للرسوم خطوة ذكية من قبل الإدارة الأمريكية، لأنه يمنحها قدرة أكبر على فرض سياستها التجارية دون مخاطر قانونية، ويعزز من ثقة المستثمرين في استقرار بيئة الأعمال الأمريكية.
وأشار جرير إلى أن الإدارة تعمل على تقديم تفسيرات قانونية دقيقة للسلطات الأمريكية والدولية، لضمان عدم الطعن في الرسوم الجمركية من قبل الدول المصدرة أو الشركات الأجنبية الكبرى. ويأتي هذا بعد أن أثار حكم المحكمة العليا الأخيرة قلق العديد من الأطراف الدولية، حيث كان يمكن أن يؤدي إلى إعادة النظر في الأساس القانوني للرسوم الجمركية السابقة.
ويعتبر القرار الأمريكي جزءًا من استراتيجية أوسع لحماية الاقتصاد المحلي، خاصة الصناعات الأمريكية الاستراتيجية، من المنافسة الخارجية غير العادلة، وضمان تعزيز القدرة التنافسية للولايات المتحدة في الأسواق العالمية. كما تسعى الإدارة من خلال هذه الخطوة إلى إرسال رسالة واضحة لشركائها التجاريين مفادها أن الولايات المتحدة ستواصل فرض رسوم جمركية وفق أسس قانونية محكمة، ولن تتهاون مع أي محاولات للتلاعب أو المطالبة بتعويضات.
من الناحية الاقتصادية، يوضح محللون أن تثبيت الرسوم الجمركية بأساس قانوني قوي له تأثير مزدوج: من جهة يحمي الصناعة الأمريكية ويعزز الإيرادات الضريبية من الرسوم، ومن جهة أخرى يفرض على الشركات الأجنبية التخطيط بشكل دقيق لتوريداتها إلى السوق الأمريكية، مما يزيد من الضغط على المنافسين الأجانب لتحسين كفاءتهم وتقليل التكاليف.
وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تستعد لإصدار توجيهات رسمية وتفسيرات قانونية خلال الأسابيع المقبلة، لتوضيح طريقة تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة وكيفية التعامل مع أي تحديات قانونية محتملة، وهو ما سيخلق بيئة مستقرة وواضحة للمستثمرين والتجار على حد سواء.
ويعكس هذا الإجراء أيضًا رغبة واشنطن في التحكم الكامل في سياستها التجارية، مع الحفاظ على دور الرسوم الجمركية كأداة استراتيجية قادرة على التأثير في سلوك شركاء الولايات المتحدة، سواء في مجموعة السبع أو خارجها. كما يُظهر حرص الإدارة على تجنب النزاعات الطويلة مع الشركاء التجاريين، التي قد تؤدي إلى خسائر مالية أو تعقيدات قانونية دولية.
في النهاية، يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة هي تحصين عملي وذكي للسياسات التجارية الأمريكية، يوازن بين حماية المصالح الوطنية وتشجيع الاستثمارات الدولية، ويعزز من قدرة الولايات المتحدة على إدارة التحديات الاقتصادية العالمية بثقة وفاعلية.










