تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية في تنفيذ حزمة جديدة من الحماية الاجتماعية تتضمن زيادة استثنائية قدرها 400 جنيه شهريًا على البطاقات التموينية المستحقة، تُصرف في صورة سلع تموينية إضافية لمدة شهرين متتاليين قبل وخلال شهر رمضان 2026.
القرار يستهدف نحو 10 ملايين بطاقة تموينية تمثل قرابة 25 مليون مواطن، بتكلفة تقدَّر بحوالي 8 مليارات جنيه، في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية على الأسر الأولى بالرعاية.
عناوين مقترحة مثير
”“من الرسالة إلى المنفذ.. كواليس صرف زيادة التموين الجديدة للأسر الأولى بالرعاية”“800 جنيه في شهرين.. هل تكفي منحة التموين لامتصاص موجة الغلاء؟”“رمضان بدعم إضافي.. ماذا تعني زيادة 400 جنيه على السلع التموينية لجيوب المصريين؟”“10 ملايين بطاقة على طاولة التموين.. هكذا توزَّع منحة الـ400 جنيه قبل الشهر الكريم”طبيعة الزيادة ومن تستهدف؟
الزيادة ليست تعديلًا دائمًا في قيمة الدعم الشهري الأساسي، بل منحة استثنائية مؤقتة بقيمة 400 جنيه شهريًا تُضاف لكل بطاقة تموينية مستحقة خلال شهري مارس وأبريل 2026، بإجمالي 800 جنيه لكل بطاقة على مدار الشهرين.
وزارة المالية أوضحت أن هذه الزيادة تأتي في صورة دعم نقدي يُحمَّل على البطاقة التموينية، ويُستخدم لشراء سلع غذائية من المنافذ التموينية بالسعر الحر.
الفئات المستهدفة هي الأسر الأولى بالرعاية المقيدة على نحو 10 ملايين بطاقة تموينية، مع استثناء من يحصلون بالفعل على دعم إضافي عبر برامج أخرى مثل “تكافل وكرامة” لتجنب ازدواجية الاستفادة.
وتُصرف الزيادة على مستوى البطاقة الواحدة وليس على عدد الأفراد المقيدين عليها، ما يعني أن قيمة المنحة ثابتة بواقع 400 جنيه لكل بطاقة مستحقة شهريًا.
كيفية الصرف والخطوات العملية
عملية الصرف انطلقت رسميًا اعتبارًا من الثلاثاء 17 فبراير 2026، عبر ما يقرب من 40 ألف منفذ تمويني في جميع المحافظات، تشمل المجمعات الاستهلاكية، منافذ “جمعيتي”، منافذ “كاري أون”، وبقالي التموين.
يحصل المستفيد على رسالة نصية (SMS) على رقم الهاتف المسجل تفيد بأحقيته في المنحة وقيمتها، ثم يمكنه التوجه إلى أقرب منفذ تمويني لصرف السلع من رصيده الإضافي إلى جانب المقررات الشهرية المعتادة.
الوزارة أتاحت حرية اختيار السلع من قائمة تضم سكر، أرز، زيت، مكرونة وغيرها من السلع الأساسية، مع تحديد كميات وأسعار لكل بطاقة، مثل: حتى 4 كيلو سكر بسعر 28 جنيهًا للكيلو، حتى 3 كيلو أرز بسعر 24 جنيهًا، وحتى 3 عبوات زيت و6 عبوات مكرونة بأسعار مخفضة.
كما تم توجيه شركات الجملة لصرف 30% من تأمين السلع مقدمًا للمنافذ، مع فتح عدد استعاضات غير محدود طوال فترة المنحة، لضمان عدم حدوث أي عجز في السلع الأساسية.
البعد الاقتصادي والاجتماعي للقرار
إجمالي تكلفة المنحة الإضافية على بطاقات التموين يقترب من 8 مليارات جنيه على مدار شهرين، تتحملها الخزانة العامة في إطار حزمة أوسع من إجراءات الحماية الاجتماعية أُقرت قبل رمضان.
هذه الحزمة تشمل دعمًا نقديًا إضافيًا لمستفيدي “تكافل وكرامة” وبرامج أخرى، بهدف تعويض جزء من أثر ارتفاع الأسعار على شرائح الدخل المنخفض والمتوسط.
اقتصاديًا، تعزز هذه الخطوة القدرة الشرائية للأسر المستهدفة، وتضمن استمرار تدفق الطلب على السلع الأساسية عبر المنافذ الحكومية بدلًا من الأسواق غير المنظمة، وهو ما يساعد أيضًا في ضبط الأسعار نسبيًا.
اجتماعيًا، تراهن الحكومة على أن تسهم منحة الـ400 جنيه في تأمين احتياجات الأسرة من السكر والزيت والأرز والمكرونة خلال موسم رمضان الذي يشهد تقليديًا زيادة في الاستهلاك.
رسائل الحكومة للمواطنين وآليات الرقابةوزارة التموين شددت على أن منحة الـ400 جنيه تُصرف حصريًا في صورة سلع، ولا يمكن استبدالها نقدًا، بهدف توجيه الدعم مباشرة إلى الغذاء الأساسي ومنع إساءة استخدامه.
كما أكدت أن المنحة تُضاف تلقائيًا إلى البطاقات المستحقة دون الحاجة لتقديم طلبات جديدة، مع ضرورة التأكد من سلامة بيانات البطاقة ورقم الهاتف المسجل للاستفادة من رسائل الإخطار.
في المقابل، أعلنت الوزارة عن تكثيف الرقابة على نحو 40 ألف منفذ تمويني، للتأكد من الالتزام بالأسعار الرسمية ومنع أي تلاعب أو بيع خارج المنظومة، مع التلويح بعقوبات رادعة تصل إلى وقف التعامل مع المنافذ المخالفة وسحب حصتها التموينية.
وبين وعود الحكومة بزيادة الأمان الغذائي وتحسين قدرة الأسر على مواجهة الغلاء، يبقى مدى شعور المواطن بتحسن حقيقي في “سلة التموين” هو المحك الذي سيحكم على فعالية منحة الـ400 جنيه خلال موسم رمضان 2026.










