القاهرة – المنشر الإخباري | الثلاثاء، 24 فبراير 2026، نفى مصدر مصري مسؤول، اليوم الثلاثاء، بشكل قاطع التقارير الإعلامية التي ترددت حول استعداد القاهرة لمنح إثيوبيا منفذا بحريا على البحر الأحمر مقابل إبداء أديس أبابا مرونة في ملف “سد النهضة”، واصفا تلك الأنباء بأنها “محض خيال” ولا تمت للواقع بصلة.
نفي قاطع وتأكيد على الثوابت
وأكد المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن ما تم تداوله “عار تماما من الصحة ولا يستند إلى أي أساس”، مشددا على أن ثوابت السياسة المصرية تجاه ملف الأمن المائي وحماية حصة مصر في مياه النيل لم ولن يطرأ عليها أي تغيير أو مساومة.
مبادئ القانون الدولي ورفض الأحادية
وأوضح المصدر المسؤول أن التحرك المصري في أزمة السد يستند إلى ركائز قانونية ودولية صلبة، يأتي في مقدمتها:
رفض الإجراءات الأحادية: التي تتخذها إثيوبيا دون تنسيق مسبق.
قاعدة عدم الضرر: الحفاظ على الحقوق المائية الكاملة لدولتي المصب (مصر والسودان).
الاتساق مع القواعد الدولية: الالتزام بالاتفاقيات المنظمة لاستخدامات الأنهار الدولية العابرة للحدود.
أمن البحر الأحمر: خط أحمر
وفيما يخص التكهنات حول الممرات البحرية، وضع المصدر حدا للنقاش الدائر حول حوكمة البحر الأحمر، مؤكدا أن أمنه وإدارته يقتصران “حصريا” على الدول المشاطئة له (الدول التي تملك حدودا ساحلية مباشرة عليه).
وشدد المصدر على أن البحر الأحمر يمثل ممرا استراتيجيا يرتبط بصورة مباشرة وعميقة بالأمن القومي للدول المشاطئة، مؤكدا أنه “لا يجوز لأي أطراف غير مشاطئة المشاركة في ترتيبات أو تفاهمات تخص هذا الممر الحيوي”، في إشارة واضحة لرفض أي مساع إثيوبية للحصول على موطئ قدم أو سيادة على منفذ بحري ضمن أي صفقات إقليمية.
تأتي هذه التصريحات الرسمية لتقطع الطريق أمام محاولات الربط بين ملف مياه النيل والتحركات الإثيوبية الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي للوصول إلى المياه الدافئة، مؤكدة أن السيادة المصرية والأمن المائي ملفات غير قابلة للمقايضة.











