عمان، المنشر الاخباري – 24 فبراير 2026، في خضم التوترات العسكرية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، وما تفرضه من تداعيات ثقيلة على استقرار المنطقة، أكد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني أن الحوار والحلول السياسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد الخطير، مشددا على أن المملكة الأردنية الهاشمية لن تسمح بخرق أجوائها ولن تكون ساحة لأي مواجهة عسكرية مهما كانت ملابساتها أو مبرراتها.
جاء ذلك خلال لقاء جمع جلالته في قصر الحسينية، اليوم الثلاثاء، مع أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، حيث تناول الحاضرون جملة من القضايا المحلية والإقليمية الملحة في جلسة وصفها المشاركون بأنها كانت مفتوحة وصريحة وعميقة في تشخيص المشهد الراهن.
الأردن خارج دائرة الصراعات
وكانت أبرز رسائل الملك عبدالله الثاني في هذا اللقاء تأكيده القاطع على ثوابت الموقف الأردني إزاء التوترات الإقليمية، إذ شدد جلالته على أن أمن المملكة وسلامة مواطنيها يبقيان فوق كل اعتبار آخر، في إشارة واضحة إلى رفض الانجرار إلى أي مواجهة تجعل الأردن طرفا في صراع لا ناقة له فيه ولا جمل.
وأوضح أن الأجواء الأردنية خط أحمر لن يسمح بانتهاكه، في موقف يعكس حرص الأردن على صون سيادته الكاملة في أحلك الظروف وأشدها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تضغط فيه التوترات الإيرانية-الأمريكية على دول الجوار الإقليمي وتضعها أمام خيارات صعبة، بينما يصر الأردن على سياسة النأي بالنفس عن المحاور والانتصار للحلول الدبلوماسية بوصفها الطريق الوحيد المجدي لاحتواء الأزمات المتفجرة.
القضية الفلسطينية: ثابت لا يتزعزع
وعلى صعيد القضية الفلسطينية التي تبقى في قلب الاهتمام الأردني الراسخ، أكد الملك عبدالله الثاني أن المملكة ستواصل عملها الدؤوب مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين من أجل حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أبدى جلالته قلقا بالغا إزاء الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة التي يصفها الأردن بأنها تستهدف تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منبها إلى خطورة هذه الإجراءات على مسار أي تسوية سياسية مستقبلية.
ويحمل الأردن ثقلا خاصا في هذا الملف بحكم الوصاية الهاشمية المقدسة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وهو ما يجعل موقفه الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية موقفا مبدئيا ووطنيا وإسلاميا في آن واحد. وقد أكد جلالته أن هذا الموقف لن يتزعزع بفعل الضغوط أو تبدل الأولويات الدولية.










