تراجع حاد في شعبية سياسات الهجرة الأمريكية بعد حادث مينيسوتا المروع
واشنطن، 24 فبراير 2026 – المنشر الإخباري
صدمة جديدة تهز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لأجندته المتعلقة بالهجرة وأمن الحدود، بعد حادثة مقتل مواطنين أمريكيين على يد عملاء اتحاديين في ولاية مينيسوتا، ما يطرح علامات استفهام حول مصداقية سياسة الحدود التي لطالما اعتُبرت نقطة قوة له.
تفاصيل الاستطلاع: أرقام صادمة
أظهر استطلاع جديد أجرته NBC News بالتعاون مع SurveyMonkey أن 49% من البالغين صرحوا بتقييم “سلبي للغاية” لأداء ترامب في إدارة ملف الهجرة وأمن الحدود، مقارنة بـ38% في الصيف الماضي و34% في أبريل. بعد حادثة وفاة أليكس بريتي، ارتفعت نسبة المعارضة الإجمالية إلى 60%، مقابل 40% مؤيدين، منهم 27% دعموا الإدارة بقوة و13% بشكل معتدل.
هذا الانخفاض القياسي يظهر بشكل خاص بين الناخبين المستقلين، الذين يمثلون الفارق الحاسم في الولايات المتأرجحة. وفق محللين سياسيين، “هذا التحول في موقف المستقلين على قضية أساسية للرئيس يُعد تحذيرًا صارخًا قبل الانتخابات المقبلة”، كما صرح مارك ترسلر من NBC News.
حادثة مينيسوتا: شرارة الغضب الشعبي
التوتر تفجر بعد أن اتهمت السلطات المحلية الحكومة الفيدرالية بتجاوز حدودها في التعامل مع ICE، في حين أشار 37% من المستطلعين إلى أن المسؤولية تقع على السلطات المحلية. أكثر من 63% رفضوا استخدام العملاء للأقنعة خلال العمليات، و58% رفضوا التصريحات الرسمية التي تؤكد أن المواطنين الملتزمين بالقانون لا يخشون أي شيء من وكالة الهجرة والجمارك ICE.
الجدل أصبح أكثر حدة بعد حادثة مقتل أليكس بريتي ورينيه جود على يد عملاء اتحاديين خلال عمليات ضد الهجرة، ما دفع غالبية الأمريكيين للتشكيك في نزاهة وكفاءة ICE. بحسب الاستطلاع، 62% لا يثقون بأن التحقيقات الفيدرالية في الحادث ستكون عادلة وشفافة، بينما يرى 65% أن البلاد تتجه نحو الطريق الخطأ.
تداعيات سياسية محتملة
الهجرة وأمن الحدود كانت دائمًا نقطة قوة للرئيس ترامب، سواء خلال حملته للولاية الثانية في 2024 أو في العام الأول لإدارته الحالية. الآن، هذه القضية تحولت إلى أداة ضغط تهدد شعبيته وتزيد من صعوبة كسب الدعم في الانتخابات المقبلة.
تحليل الخبراء يشير إلى أن تصاعد الغضب الشعبي قد يضع ترامب أمام معضلة سياسية حقيقية، حيث لم يعد ملف الهجرة أداة قوة، بل أصبح سيفًا مصلتًا على شعبيته، خاصة بعد التحولات الملحوظة بين الناخبين المستقلين الذين يحددون غالبًا نتيجة الولايات المتأرجحة.
التعاون بين السلطات المحلية والفيدرالية
فيما يتعلق بالتنسيق بين مستويات الحكومة، يرى 46% من المستطلعين أن السلطات المحلية يجب أن تتعاون مع الفيدرالية في بعض الحالات للإبعاد، مقابل 34% يؤيدون التعاون في جميع الحالات، و20% يرون أنه لا يجب التعاون أبدًا.
هذه الأرقام تعكس حالة عدم الثقة الكبيرة بين المواطنين والإدارة الفيدرالية، وتؤكد أن ملف الهجرة أصبح قضية أمنية واجتماعية وسياسية متشابكة، وليس مجرد أولوية سياسية للرئيس.
خلفية الأزمة
الهجمات الاتحادية في مينيسوتا جاءت بعد سلسلة من التوترات والهجمات الإرهابية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك هجوم على مسجد شيعي في إسلام أباد أسفر عن مقتل 31 شخصًا، إضافة لهجمات متفرقة في مناطق مثل بانو وباجور في ولاية خيبر بختونخوا. واشنطن أكدت امتلاكها “أدلة قاطعة” تربط هذه الأعمال بجماعة Tehreek-e-Taliban Pakistan، ما دفع الحكومة لمزيد من العمليات ضد قواعد المتشددين، الأمر الذي أثار غضب الرأي العام الأمريكي.
الأرقام على الأرض
• نسبة تقييم أداء ترامب السلبي في ملف الهجرة: 60%
• نسبة تقييم الأداء الإيجابي: 40%
• عدم الثقة في تحقيقات ICE: 62%
• عدد المشاركين في الاستطلاع: آلاف المواطنين عبر الإنترنت، مع هامش خطأ ±2.4 نقطة مئوية
أزمة الهجرة في الولايات المتحدة تتصاعد لتصبح مواجهة مباشرة بين إدارة ترامب والشعب الأمريكي، حيث تحولت قضية كانت تعتبر نقطة قوة للرئيس إلى قنبلة سياسية موقوتة تهدد شعبيته واستقراره السياسي، وتلقي بظلالها على انتخابات 2026، خصوصًا في الولايات المتأرجحة التي حسم فيها المستقلون.
الخبراء يحذرون من أن استمرار هذه التوترات قد يغير موازين القوة السياسية الداخلية، ويجعل أي إدارة مستقبلية تواجه تحديات ضخمة في إدارة الهجرة وأمن الحدود.










