تصاعد الجدل الديني بعد تصريحات الإعلامي المصري محمد الباز حول استمرارية الوحي بعد النبي ﷺ
القاهرة – المنشر الإخبارى
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الديني الحاد بعد تصريحات الإعلامي المصري الدكتور محمد الباز في برنامجه الرمضاني «أقول أمتى»، حول مسألة استمرار الوحي بعد وفاة النبي محمد ﷺ، وهو ما دفع نجل الرئيس الأسبق، علاء مبارك، للخروج برد حاسم وواضح على ما وصفه بتشويه العقيدة الإسلامية.
تفاصيل التصريحات والردود
في الحلقة الرابعة من برنامجه، أثار الباز جدلاً واسعاً حين أشار إلى أن هناك من يرى أن الوحي لم ينقطع بعد النبي ﷺ، وهو كلام أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات بين المتابعين.
على الفور، عبر علاء مبارك عن استغرابه من هذا الطرح، قائلاً:
“هو في إيه! ما الهدف من هذا الكلام الآن وفي هذا الشهر الكريم!! لا يوجد أنبياء أو رسل بعد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ولا توجد رسالة ولا وحي من بعد نبينا محمد؛ وحي بمعناه التشريعي الذي ينزل به جبريل عليه السلام من السماء، فوحي النبوة انقطع بموت رسولنا الكريم.”
كما شدد مبارك على أن الإسلام هو خاتم الأديان السماوية والرسالة النهائية للبشرية، مستشهداً بالآية الكريمة:
“مَا كَانَ مُحَمِّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النّبِيِّينَ.”
محمد الباز يرد: “استمعوا للحلقة قبل إطلاق الأحكام”
رد الإعلامي الباز على تعليق علاء مبارك عبر حسابه الرسمي على “فيس بوك”، مؤكداً أن تصريحات الأخير تستند إلى ما تم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي فقط، دون الرجوع للمصدر الأصلي للحلقة. وطالب الباز نجل الرئيس الأسبق بالاستماع لما قيل فعلياً قبل إصدار أي حكم، مختتماً منشوره بعبارة واثقة: “وفي انتظار تعليقك”.
هذا الرد فتح الباب أمام سجال جديد على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ بدأ متابعون ومحللون في تفسير التصريحات ومناقشتها من منظور ديني وفكري.
تداعيات الجدل على المشهد الإعلامي
تعكس هذه القضية حساسية المواضيع الدينية في مصر، خاصة خلال شهر رمضان الكريم، حيث تزداد متابعة البرامج الدينية والفكرية. ورغم أن الباز حاول طرح رؤية تحليلية، إلا أن ردود الأفعال الفورية من الشخصيات العامة مثل علاء مبارك تظهر كيف يمكن للأفكار المطروحة إعلامياً أن تتحول إلى جدل شعبي واسع.
كما ساهمت منصات التواصل الاجتماعي في تضخيم الحدث، حيث تداول آلاف المستخدمين مقاطع من الحلقة، وتصريحات مبارك، مع نشر التعليقات المؤيدة والمعارضة، ما جعل القضية تتصدر اهتمامات الإعلام المصري والعربي على حد سواء.
التفاعل مع الحدث
• بعض المتابعين أكدوا أن الجدل يمثل فرصة للحوار الفكري والتعليمي حول ثوابت الدين، بينما رأى آخرون أنه من الخطأ تسليط الضوء على مثل هذه المواضيع في رمضان.
• دعا بعض الأكاديميين والأئمة إلى ضرورة تفسير ما يُطرح في وسائل الإعلام بدقة، وعدم الخوض في مسائل قد تُساء فهمها من الجمهور العام.
• وانتشر هاشتاجات على منصات التواصل تحمل عبارات مثل: #خاتمالأنبياء و#علاءمبارك_يرد، حيث تناقل المغردون النقاشات والتعليقات المرتبطة بالموضوع.
تبقى القضية مثالاً واضحاً على التحديات التي يواجهها الإعلام في مصر عند التعامل مع المواضيع الدينية الحساسة، وكيف يمكن لشخصيات عامة، سواء سياسية أو إعلامية، أن تتفاعل مع قضايا تشغل الرأي العام، خاصة في إطار شهر رمضان، الذي يتسم بالتركيز على القيم الدينية والعقائدية.










