أبين – المنشر الاخباري- 25 فبراير 2026: استيقظت محافظة أبين الساحلية، جنوبي اليمن، على فاجعة إنسانية مؤلمة هزت وجدان الشارع اليمني، حيث لقى 11 شخصاً على الأقل حتفهم في حادث مروري مروع وقع على الطريق الدولي الاستراتيجي، إثر تصادم عنيف بين حافلة ركاب وشاحنة نقل ثقيلة، مما أدى إلى احتراق الضحايا نتيجة انفجار أسطوانات الغاز.
تفاصيل “حادث المنعطف المُميت”
وفقاً للتقارير الميدانية وبيان إدارة الأمن في محافظة أبين، وقع الحادث الأليم يوم أمس على الطريق الرابط بين مديرية المحفد ومنطقة لحمر شرقي المحافظة. وأوضحت المصادر الأمنية أن الحادث لم يكن مجرد تصادم عادي، بل تحول إلى “محرقة” جراء العوامل التقنية والظروف الجغرافية للطريق.
وأشارت إدارة الأمن في بيانها الرسمي إلى أن:
السبب الرئيس: وقوع تجاوز خاطئ من قبل أحد السائقين عند أحد المنعطفات الجبلية الخطيرة التي تفتقر لمقومات السلامة الكافية.
الكارثة المضاعفة: اعتماد الحافلة على وقود الغاز كبديل للمشتقات النفطية، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق فوري وهائل بمجرد وقوع الاصطدام، مما حال دون تمكن الركاب من النجاة أو فرق الإنقاذ من التدخل السريع.
الحصيلة: تفحم جثث 11 مسافراً، وإصابة 5 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
توجيهات رئاسية واستجابة حكومية
وعلى خلفية هذا الحادث الذي أدمى القلوب، أجرى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اتصالاً هاتفياً عاجلاً برئيس مجلس الوزراء، الدكتور أحمد عوض بن مبارك (أو المكلف بالمهام)، للوقوف على تداعيات الكارثة.
بيان الرئاسة: “استمع فخامة الرئيس إلى تفاصيل الحادث والإجراءات المتخذة على المستويين الحكومي والمحلي للتعامل مع آثاره، موجهاً الحكومة بصرف مساعدات مالية عاجلة ومجزية لأسر المتوفين والمصابين، لتخفيف وطأة الفاجعة عليهم.”
وعبر الرئيس العليمي خلال الاتصال عن بالغ حزنه وأساه وعظيم مواساته لأسر الضحايا، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن بالشفاء العاجل على المصابين، مؤكداً ضرورة مراجعة إجراءات السلامة على الطرق الدولية.
وأعاد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على معاناة المسافرين على الطريق الدولي في أبين، والذي يعاني من تهالك الطبقة الأسفلتية وضيق المنعطفات، فضلاً عن المخاطر الكبيرة الناجمة عن تحويل الحافلات للعمل بنظام الغاز دون معايير سلامة دقيقة، وهو ما يجعل أي اصطدام بسيط يتحول إلى كارثة محققة.










