طهران – المنشر الاخباري، 26 فبراير 2026، شهدت العلاقات الإيرانية الهولندية توتراً متصاعداً اليوم الخميس، عقب قيام وزارة الخارجية الإيرانية باستدعاء السفير الهولندي لدى طهران، “إميل فريدريك دو بونت”، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة. وتأتي هذه الخطوة على خلفية اتهام دبلوماسي هولندي بمحاولة إدخال مواد ممنوعة إلى الأراضي الإيرانية.
تفاصيل الواقعة والاحتجاج الإيراني
وأكدت الخارجية الإيرانية في بيانها أن السلطات المختصة ضبطت شحنة بحوزة أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الهولندية، تحتوي على مواد يُحظر استيرادها أو تداولها بموجب القوانين الوطنية الإيرانية. وشددت طهران على أن الإجراءات التي اتخذتها حيال الشحنة تمت بصرامة ووفقاً للأطر القانونية الدولية.
وأوضحت الوزارة أن التعامل مع الواقعة استند إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وتحديداً البند 2 من المادة 36، مع التأكيد على تطبيق كافة البروتوكولات الأمنية والجمركية ذات الصلة بمثل هذه الحالات الاستثنائية.
الرواية الهولندية ورد الفعل المقابل
في المقابل، كانت الأزمة قد بدأت ملامحها بالظهور من الجانب الأوروبي، حيث استدعت وزارة الخارجية الهولندية السفير الإيراني في أمستردام يوم الثلاثاء الماضي. واعتبرت هولندا أن ما حدث في مطار طهران بتاريخ 28 يناير 2026 يعد “واقعة دبلوماسية غير مقبولة”.
وجاء في البيان الهولندي:”قامت السلطات الإيرانية بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية، وهو تصرف يخالف الأعراف الدولية. لقد طالبنا مراراً بالإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة دون جدوى”.
وأشارت أمستردام إلى أن قرار استدعاء السفير الإيراني جاء أيضاً رداً على قيام جهات إيرانية بنشر مقطع فيديو للواقعة على شبكة الإنترنت، وهو ما اعتبرته تصعيداً ومحاولة للتشهير بالبعثة الدبلوماسية.
التداعيات القانونية والسياسية
تفتح هذه الحادثة باباً من الجدل حول حدود “الحصانة الدبلوماسية” مقابل “السيادة الوطنية”. فبينما تتمسك طهران بحقها في منع دخول المواد المحظورة، ترى هولندا في تفتيش الحقائب الدبلوماسية انتهاكاً صارخاً للمعاهدات الدولية التي تمنح الحقائب الموثقة حصانة من التفتيش أو الحجز.
هل ترغب في الحصول على مقارنة قانونية بين الروايتين بناءً على بنود اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية؟










