جنيف | أعلن محاميان فرنسيان عن تقديم شكوى قانونية رسمية في سويسرا ضد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، تتهمه بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية مرتبطة بقمع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران خلال السنوات الأخيرة.
تأتي هذه الخطوة في وقت يتواجد فيه غريب آبادي حالياً في مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أيام قليلة من إلقائه كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
تفاصيل الشكوى والاتهامات
بحسب ما صرح به المحاميان ويليام بوردون وفيليب فاغاني لوكالة فرانس برس، فإن الشكوى قُدمت نيابة عن مواطن يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويسرية. وتستند الدعوى إلى النقاط التالية:
الارتباط باحتجاجات مهسا أميني: تتعلق الشكوى مباشرة بموجة الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني.
المسؤولية القيادية: تنص الشكوى على أن غريب آبادي “ربما ارتكب جرائم خطيرة تنتهك القانون الدولي”، بصفته “شريكاً” أو مسؤولاً بحكم “منصبه كضابط رفيع المستوى”.
المطالبة بالاعتقال: دعا المحامون السلطات السويسرية إلى اعتقال المسؤول الإيراني “في أسرع وقت ممكن”.
الولاية القضائية العالمية
تم تقديم هذه الشكوى استناداً إلى مبدأ “الولاية القضائية العالمية”. وهو مبدأ قانوني يمنح الدول الحق في مقاضاة الأفراد المتهمين بجرائم دولية خطيرة (مثل الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية) بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة أو جنسية المتهم والضحية.
موقف السلطات السويسرية
من جانبها، أكدت السلطات القضائية السويسرية تلقيها الشكوى، وأوضحت في بريد إلكتروني لوكالة فرانس برس أن الشكوى تخضع حالياً للمراجعة وفقاً لـ “الإجراءات المعتادة”.
أوضحت السلطات أن مجرد تقديم شكوى جنائية لا يعني بالضرورة البدء التلقائي في إجراءات قضائية أو محاكمة.










