قدّم مسلسل «هي كيميا» بطولة مصطفى غريب ودياب واحدة من أكثر حلقاته تصعيدًا فى الحبكة الكوميدية الاجتماعية مع عرض الحلقة التاسعة، التى مزجت بين «طلاق فى لحظة غضب» و«تورط محتمل فى جريمة»، لتضع بطل العمل سلطان القُط أمام معادلة جديدة تمامًا فى حياته العاطفية والقانونية.
ويُعرض المسلسل ضمن موسم دراما رمضان 2026 حصريًا على شاشة MBC مصر، مع عرض موازٍ على منصة «شاهد» ومنصات أخرى، حيث يحظى بمتابعة لافتة بوصفه من الأعمال الكوميدية القصيرة ذات الـ15 حلقة.
طلاق سلطان وكوثر.. غيرة تتحول إلى قرار مصيرى
تبدأ الحلقة التاسعة من «هي كيميا» من قلب البيت، حيث تتصاعد الخلافات بين سلطان، الذى يجسده مصطفى غريب، وزوجته كوثر، التى لا تزال تحت تأثير صدمة انتحار خطيبها السابق، الأمر الذى يتركها فى حالة حزن لا تنتهى رغم زواجها من سلطان.
يشعر سلطان أن زوجته لم تخرج بعد من دائرة حبها القديم، وأن بكاءها المستمر على خطيبها المنتحر يطعن رجولته ويهدد استقرار زواجهما، فتتراكم الغيرة داخله حتى تنفجر فى مشادة كلامية حادة.
فى لحظة غضب لا يملك فيها أعصابه، ينطق سلطان بيمين الطلاق، منهيا زواجًا لم يدم إلا فترة قصيرة للغاية، ما يصدم كوثر والأسرة، ويحوّل الخلاف العاطفى إلى أزمة حقيقية تهدد بتفكك البيت.
الطلاق هنا لا يأتى نتيجة خيانة مباشرة أو أزمة مالية، بل بسبب مشاعر معلّقة فى الماضى، فى طرح مغاير لفكرة «الكيميا» بين الزوجين، ومدى قدرة الزوج على احتمال أشباح تاريخ شريكته العاطفى.
اتصال بدار الإفتاء.. هل يمكن استرجاع كوثر؟
بعد هدوء عاصفة الغضب، يبدأ سلطان فى إدراك خطورة ما فعل، ويتساءل عما إذا كان طلاقه لكوثر قد وقع شرعًا أم لا، خاصة أنه تلفظ به وهو فى حالة غضب شديد.
يدفعه هذا التساؤل إلى الاتصال بدار الإفتاء، فى مشهد يجمع بين الطابع الكوميدى والبعد الفقهى، حيث يشرح ما جرى ويستفسر عن حكم الشرع فى هذه الحالة.
يُبلَّغ سلطان بأن طلاق الغضبان قد يكون له حكم خاص إذا وصل الغضب إلى حدّ لا يدرى فيه الرجل ما يقول، وأنه يمكنه استرجاع زوجته إذا توافرت شروط معينة، ما يفتح باب أمل جديد أمامه لإعادة كوثر إلى عصمته، شريطة أن يراجع نفسه بصدق، وأن تقتنع هى أيضًا بالعودة
يضيف هذا الخط بُعدًا واقعيًا للمسلسل، إذ يلامس نقاشًا شائعًا فى البيوت المصرية حول «طلاق الغضب» وحدوده، مع الحفاظ على خفة ظل تناسب روح العمل.
زفاف نبيلة وعماد.. ليلة سعيدة تتحول إلى خيط فى جريمةعلى جانب موازٍ أكثر حيوية، تشهد الحلقة التاسعة زواج نبيلة وعماد، فى حفل زفاف يملأه الجو الشعبى والمفارقات الكوميدية التى تميز المسلسل، ويجمع عددًا من الشخصيات الثانوية فى إطار احتفالى صاخب.
ولكن خلف هذا الفرح، تبدأ خيوط أزمة جديدة تتكشف، إذ تشير تقارير فنية إلى أن هذه الليلة ستصبح لاحقًا نقطة مركزية فى «تورط سلطان فى جريمة»، بحسب ما جاء فى التغطيات الصحفية للحلقة.
فبين حضور سلطان، ومشاركته فى تفاصيل الفرح، ووجود شخصيات أخرى من عالم حجاج القُط وتجارة المخدرات، تتكون لوحة معقدة من العلاقات والاحتمالات، تمهّد لدخول الشرطة أو التحقيقات على خط الأحداث فى الحلقات التالية.
سلطان يتورط فى الجريمة.. ظلال أخيه حجاج تطارده
تشير تغطية الحلقة التاسعة إلى أن سلطان يبدأ فى التورط شيئًا فشيئًا فى جريمة ما، دون أن يكون بالضرورة فاعلًا أصليًا فيها، بل كجزء من معادلة أكبر يرتبط طرفها الآخر بأخيه غير الشقيق حجاج، الذى يعمل فى تجارة المخدرات.
منذ ظهوره لأول مرة فى جنازة والدهما، يمثّل حجاج «المعادلة غير العادية» فى حياة سلطان، إذ يفتح أمامه باب عالم لا يشبه حياته كطبيب أو شاب بسيط، بل عالم صفقات مشبوهة ومخاطر قانونية وأخلاقية.
الحلقة التاسعة تؤكد اقتراب هذا العالم من ابتلاع سلطان بالكامل، فبين زفاف ينتهى بإشارات لجريمة، وزواج مهدد بالانهيار، وأخ غامض يتلاعب فى الخلفية، يجد نفسه محاصرًا بسلسلة قرارات قد تكلفه حريته أو سمعته أو علاقته بمن يحب.
«هي كيميا».. كوميديا قصيرة بخلفية اجتماعية
ينتمى «هي كيميا» إلى فئة الأعمال القصيرة ذات الـ15 حلقة، ويُصنف ككوميديا اجتماعية تتابع حياة سلطان، طبيب شاب يكتشف فجأة أن له أخًا غير شقيق، فيتورط معه فى مواقف تمزج بين الضحك والصراع الإنسانى.
يشارك فى بطولة المسلسل مصطفى غريب، دياب، مريم الجندى، ميشيل ميلاد بشاى، سيد رجب، ميمى جمال، إلى جانب ظهور أسماء مثل أحمد زاهر وآخرين فى أدوار داعمة، تحت إدارة المخرج إسلام خيرى ومن تأليف مهاب طارق.
ويحظى العمل بإشادات جماهيرية بسبب طابعه الخفيف ومفارقاته الذكية، ما أهّله لتصدر محركات البحث بعد أيام قليلة من انطلاق عرضه، خاصة أنه يُقدّم مصطفى غريب فى واحدة من أولى بطولاته المطلقة بدور «سلطان القُط».
مواعيد العرض وتفاعل الجمهور
يُعرض «هي كيميا» يوميًا عبر شاشة MBC مصر فى مواعيد ليلية، مع إعادة فى اليوم التالى ظهرًا، إلى جانب توافره على منصة «شاهد» ومنصات أخرى مثل «إيجي دراما» و«شاهد مسلسلات»، ما يسهل على الجمهور متابعته فى أوقات مختلفة.
وقد ساهم هذا الانتشار، إضافة إلى قالب الحلقات القصيرة، فى رفع مستوى التفاعل مع كل حلقة، وكان للحلقة التاسعة نصيب واضح من التعليقات، خاصة فيما يتعلق بقرار سلطان طلاق كوثر، ومسألة تورطه المحتمل فى جريمة.
ومع نهاية الحلقة التاسعة، يبقى السؤال أمام المشاهدين: هل تنجح «كيميا» الحب بين سلطان وكوثر فى تجاوز صدمة الطلاق والغضب والجريمة، أم أن معادلات الحياة أعقد من أن تُحل بقانون واحد فى قلوب أبطال المسلسل؟










