المستشار الألماني يحمل موقفاً أوروبياً موحداً إلى البيت الأبيض وسط تصاعد التوتر التجاري وقرارات أمريكية مثيرة للجدل
برلين – المنشر الإخباري
تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع المقبل، حيث يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع مرتقب يحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية حساسة، في ظل تصاعد الخلافات بين أوروبا والولايات المتحدة حول الرسوم الجمركية والتوترات التجارية.
ومن المقرر أن يعقد اللقاء يوم الثلاثاء في البيت الأبيض، حيث سيحمل ميرتس معه ما وصفته برلين بـ”الموقف الأوروبي المشترك” بشأن السياسات التجارية الأمريكية، في محاولة لاحتواء أزمة الرسوم الجمركية التي أثارت قلقاً واسعاً في الأسواق الدولية.
موقف أوروبي موحد
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار الألماني يتشاور بشكل مكثف مع شركائه داخل الاتحاد الأوروبي قبل التوجه إلى واشنطن، مشيراً إلى أن أوروبا تسعى إلى تقديم موقف موحد في مواجهة الرسوم الأمريكية.
وأوضح المتحدث أن برلين تنتظر من الإدارة الأمريكية توضيح الخطوات المقبلة فيما يتعلق بالسياسة التجارية، مؤكداً أن الاستقرار والوضوح في العلاقات الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي يمثلان أولوية لكل من الشركات الأوروبية والأمريكية على حد سواء.
وأضاف أن النزاعات التجارية لا تخدم أي طرف، مشدداً على ضرورة الحفاظ على نظام تجارة عالمي منفتح ومنظم يضمن مصالح الجميع.
خلفية الأزمة التجارية
جاءت هذه التطورات بعد أن علّق البرلمان الأوروبي دراسة الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية اعتبر أن الرئيس الأمريكي تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الجمركية.
وكان الاتفاق التجاري الذي جرى التفاوض عليه سابقاً بين أوروبا وواشنطن قد حدد سقف الرسوم الجمركية عند نحو 15% لمعظم المنتجات الأوروبية، في محاولة لاحتواء الخلافات التجارية.
لكن قرار المحكمة الأمريكية أعاد خلط الأوراق، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى فرض رسوم جديدة بنسبة 10% وفق قانون مختلف، مع تعهد الرئيس الأمريكي برفعها لاحقاً إلى 15%.
تداعيات اقتصادية محتملة
تثير هذه الإجراءات مخاوف من اندلاع جولة جديدة من النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، خصوصاً في ظل هشاشة الاقتصاد العالمي وتزايد التوترات الجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن لقاء واشنطن قد يشكل اختباراً حقيقياً لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، إذ تسعى أوروبا إلى ضمان استقرار القواعد التجارية، بينما تحاول الإدارة الأمريكية إعادة رسم موازين التجارة العالمية بما يخدم مصالحها الاقتصادية.
ومن المقرر أن يصل المستشار الألماني إلى واشنطن يوم الاثنين تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي، على أن يعقد الطرفان اجتماعاً يتخلله غداء عمل في البيت الأبيض، قبل أن يعود ميرتس إلى برلين في اليوم التالي.
ويترقب المستثمرون والشركات العالمية نتائج هذا اللقاء، في ظل آمال بأن يسهم في تهدئة التوتر التجاري بين الحليفين التقليديين.










