تواصل أحداث مسلسل «على قد الحب» بطولة نيللي كريم وشريف سلامة جذب اهتمام جمهور دراما رمضان 2026، بعدما حملت الحلقة التاسعة مزيجًا من التصعيد العاطفى والتوتر النفسى، لتضع علاقات الأبطال على المحك وتكشف جوانب جديدة من شخصياتهم تحت ضغط الحب والعمل والعائلة.
ويُعرض المسلسل حصريًا على قنوات CBC وCBC دراما، إضافة إلى منصة Watch it الرقمية، ما يضمن له انتشارًا واسعًا على مستوى المتابعة اليومية وإعادة المشاهدة.
مصارحة روان وفضح غموض عبدالغني
تنطلق الحلقة التاسعة من خط درامى حساس يتعلق بروان، التى تجسدها شهد الشاطر، بعد توتر علاقتها بعبدالغني، الذى يلعب دوره محمود الليثي، على خلفية تهربه المتكرر منها وعدم وضوح موقفه من الارتباط الرسمى.
تظهر روان فى حالة حيرة وقلق، لتقرر مريم «نيللي كريم» التدخل ومصارحتها بما حدث من عبدالغني، مؤكدة أنها لا تعرف سبب تغيّر موقفه وتجنبه لقاء العائلة بعد أن كان قدّم نفسه فى البداية بصورة رجل جاد فى الارتباط.
هذا الاعتراف يضع روان أمام الحقيقة بدلاً من الوهم، ويحول مشاهدها من فتاة متعلقة بحلم الخطوبة إلى شابة تشعر بالخديعة، ما يدفعها إلى التفكير فى مصير علاقتها ومستقبلها العاطفى.
وتستغل الحلقة هذه المواجهة لكشف جانب نفسى من شخصية روان، التى تبدو ممزقة بين رغبتها فى الحفاظ على كرامتها وخوفها من «كلام الناس» ومن فكرة تأجيل الزواج مجددًا.
موقف حاسم من والد مريمفى سياق متصل، يتدخل جميل، والد مريم، الذى يجسده الفنان محمد أبو داوود، ليحسم طريقة التعامل مع ملف عبدالغني، إذ يطلب من ابنته أن تدعى العريس المزعوم للحضور إلى البيت والجلوس معه باعتباره ولى أمرها.
هذا الطلب يحمل فى طياته رسالة واضحة برفض فكرة العلاقات المعلّقة والوعود غير المكتملة، والتأكيد على أن أى ارتباط جدى يجب أن يمر عبر بوابة الأسرة والاحترام المتبادل.
يُظهر هذا المشهد الفارق بين جيل الآباء الذى يقدس الشكل الرسمى للعلاقة، وجيل الأبناء الذى يتعامل مع الحب والخطوبة بمرونة أكبر، وهو الخط الذى يلعب عليه المسلسل منذ حلقاته الأولى، واضعًا العلاقات العاطفية تحت مجهر المجتمع المصرى المعاصر.
مريم تزور كريم فى المزرعةالمحور الأبرز فى الحلقة التاسعة يتمثل فى مبادرة مريم بزيارة كريم، الذى يقدم دوره شريف سلامة، فى مزرعته من أجل مصالحته بعد الخلاف الحاد الذى نشب بينهما فى منزله بالحلقات السابقة.
كانت مريم قد طردت كريم من بيتها فى لحظة غضب وسوء فهم، ما ترك جرحًا عميقًا فى نفسه، خاصة أنه كان يظن أن تلك الزيارة ستقرب بينهما وتفتح بابًا لاعترافات عاطفية واضحة.
تذهب مريم هذه المرة إلى ملعبه هو، بعيدًا عن بيتها وعائلتها، لتعتذر عما بدر منها وتشرح له أنها ليست فى أفضل حالاتها النفسية، وأن تصرفها كان انعكاسًا لضغوط متعددة تعيشها على مستوى العمل والعائلة ومسؤولياتها تجاه روان.
فى المقابل، لا يتردد كريم فى الاعتراف لها بأنه هو الآخر يعيش حالة نفسية سيئة، وأن لحظة طرده من منزلها جعلته يعتقد أنها قررت إبعاده نهائيًا عن حياتها.
يأتى هذا الحوار بمثابة نقطة توازن جديدة بين الشخصيتين، حيث يتكاشفان لأول مرة عن هشاشتهما الداخلية، بدلًا من الاكتفاء بالمناوشات اللفظية والمواقف المتبادلة، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقارب العاطفى أكثر نضجًا.
الحب تحت ضغط العمل والواقع
خلفية المسلسل الأساسية تنعكس بوضوح فى هذه الحلقة، فالقصة تدور حول شيف إيطالى يأتى إلى مصر لتحقيق حلمه بافتتاح مطعم يحمل بصمته الخاصة، ليتقاطع طريقه مع مريم، مصممة المجوهرات المصرية، وتتشابك حياتهما المهنية والعاطفية فى إطار يمزج بين الرومانسية والدراما الاجتماعية.
يظهر كريم كشخصية تحمل ثقافة مختلفة وتجربة غربة طويلة، بينما تمثل مريم نموذجًا لامرأة مصرية ناجحة مهنيًا لكنها مثقلة بأعباء الأسرة والقرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل أختها وخياراتها العاطفية.
الحلقة التاسعة تعمق هذا التناقض الجميل بين عالم المطابخ والحياة الأوروبية التى جاء منها كريم، وعالم الحفلات العائلية وتصميمات المجوهرات والالتزامات الاجتماعية التى تعيش فيها مريم، لتؤكد أن الحب بينهما لن يكون سهلًا أو مجانيًا، بل يحتاج إلى شجاعة وتنازلات من الطرفين.
تصاعد الشكوك بين الأصدقاء
تشير تقارير فنية إلى أن الحلقة التاسعة شهدت أيضًا تصاعدًا فى حالة الغضب والشكوك بين مجموعة الأصدقاء المحيطين بالبطلين، مع شعور بعضهم أن مريم تتصرف بصورة متسرعة، وأن علاقتها بكريم قد تجر عليها مشكلات إضافية فى ظل حساسية وضع روان وملف خطبتها المتعثرة.
هذا الجو المشحون يضيف بعدًا جماعيًا للصراع، حيث لا يدور التوتر فقط بين مريم وكريم أو بين روان وعبدالغني، بل يمتد ليشمل دوائر الأصدقاء والعمل والعائلة، فى انعكاس واقعى لطبيعة العلاقات المتشابكة فى الحياة اليومية.
أبطال العمل وملامح التجربة«على قد الحب» من إخراج خالد سعيد وتأليف مصطفى جمال هاشم، ويجمع فى بطولته إلى جانب نيللي كريم وشريف سلامة كلًا من مها نصار، أحمد ماجد، محمد على رزق، ومحمود الليثي، فى إطار عاطفى اجتماعى يسعى للاقتراب من تفاصيل الواقع المصرى المعاصر برؤية رومانسيّة هادئة.
ويستفيد المسلسل من كاريزما نيللي كريم فى الأدوار المركبة، إلى جانب حضور شريف سلامة كوجه رومانسى يتمتع بخفة ظل وقدرة على تقديم شخصية الشيف الأجنبى المنفتح على ثقافة جديدة دون مبالغة.
ومع نهاية الحلقة التاسعة، يترك المسلسل المشاهد أمام مجموعة من الأسئلة المفتوحة: هل تنجح مريم فى إعادة ترميم علاقتها بكريم دون التضحية بمسؤوليتها تجاه روان؟ وهل يجرؤ عبدالغني على مواجهة العائلة وتوضيح موقفه الحقيقى من الارتباط؟ وكيف ستنعكس هذه التوترات على رحلة مطعم كريم الجديد فى مصر؟










