تقدم الحلقة العاشرة من مسلسل «الست موناليزا» منعطفًا دراميًا حادًا فى حياة موناليزا، بين فقدان جنينها داخل السجن وخروجها المفاجئ بعد قبول النقض، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع مع زوجها حسن ومن خانوا ثقتها.
وتجمع الحلقة بين مأساة إنسانية قاسية تعيشها البطلة خلف القضبان، وبين فتح باب الانتقام وإعادة الحسابات بمجرد استعادتها حريتها.
إجهاض قاسٍ خلف القضبان
تنطلق الحلقة العاشرة من داخل السجن حيث تعيش موناليزا أشهر حملها خلف الأسوار، قبل أن تصدم بخسارة جنينها فى الشهر السادس وسط أجواء من الألم والصدمة.
تقدم المشاهد حالة من الانهيار النفسى والجسدى للبطلة، التى كانت تتعلق بالأمومة كطوق نجاة يمنح حياتها معنى بعد سلسلة الخيبات مع زوجها حسن حفنى وعائلته.
يُظهر العمل تفاصيل معاناة موناليزا فى المستشفى التابعة للسجن، ومحاولات الأطباء إنقاذ الجنين قبل إعلان خبر الإجهاض، فى واحدة من أكثر لحظات المسلسل قسوة وتأثيرًا على الجمهور.
وتتحول هذه اللحظة إلى نقطة تحول داخلية فى شخصية موناليزا، إذ يتجسد أمامها ثمن الظلم الذى تتعرض له بعد دخولها السجن فى قضية قتل شقيقة زوجها دفاعًا عن نفسها.
رفض الرجوع إلى حسن رغم الانكسار
بالتوازى مع مأساة الإجهاض، تعود الحلقة لتسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين موناليزا وزوجها حسن، الذى لعب دورًا أساسيًا فى إدخالها هذا النفق المظلم.
ورغم محاولات حسن الظهور فى ثوب الداعم والمتعاطف، تصر موناليزا من داخل السجن على رفض الرجوع إليه، متمسكة بموقفها بعد أن قتلت شقيقته دفاعًا عن النفس وتكشّف لها حجم خيانته ومخططاته.
تكشف الحلقة بوضوح أن قرار موناليزا ليس رد فعل انفعاليًا مؤقتًا، بل قناعة راسخة بأنها لا تريد العودة إلى بيت يحمل ذكريات القهر والتلاعب بمصيرها وأموالها.
ويأتى هذا الرفض فى لحظة ضعف شديدة بعد فقدان الجنين، ليجعل المشاهد أكثر تعاطفًا مع قوة شخصيتها وإصرارها على عدم التسامح مع من تسببوا فى تدمير حياتها.
جوى تكتشف مخطط حسن
فى خط موازٍ للأحداث داخل السجن، تكشف الحلقة تصاعد دور جوى بكر، صديقة موناليزا أو شريكتها السابقة، التى تتولى فك خيوط المؤامرة المالية المحيطة بحياة البطلة.
تكتشف جوى مخطط حسن للاستيلاء على أموال موناليزا، ما يضع تصرفاته السابقة فى إطار أكثر ظلامًا ويؤكد شكوك البطلة فى نواياه.
تتحول جوى فى هذه الحلقة من شاهد جانبى إلى عنصر فاعل فى كشف الحقيقة والدفاع عن حقوق موناليزا، ما يمهّد لدور أكبر لها فى الحلقات اللاحقة بعد خروج البطلة من السجن.
وتُلقى هذه الخطوط الضوء على صراع المال والنفوذ داخل العمل، وكيف تُستخدم العلاقات الزوجية كغطاء لصفقات واستغلالات مالية قاسية.
قبول النقض وخروج موناليزا من السجن
اللحظة المفصلية فى الحلقة العاشرة تأتى مع قبول حكم النقض فى قضية موناليزا، ليتم الإفراج عنها وخروجها من السجن وسط ذهول وارتياح ممزوجين بمرارة الفقد.
تتعامل الكاميرا مع مشهد خروجها باعتباره “قفلة” قوية للحلقة، حيث تتبدل ملامحها من الانكسار إلى الإصرار، فى إشارة واضحة إلى أن مرحلة المحاسبة والانتقام قد بدأت.
يرصد العمل ردود الفعل القوية على مشهد خروج مي عمر فى دور موناليزا، حيث انعكس ذلك فى تفاعل واسع من الجمهور الذى اعتبر هذه الحلقة من أكثر حلقات المسلسل إثارة وجدلاً منذ انطلاقه.
ومع استعادة حريتها، تترك الحلقة العاشرة الباب مفتوحًا على مواجهات منتظرة بينها وبين حسن، وأختها، وكل من شارك فى توريطها وكسرها نفسيًا وجسديًا.
تمهيد لرحلة انتقام جديدة
برغم الطابع المأساوى، تحمل نهاية الحلقة العاشرة نَفَسًا انتقاميًا واضحًا، إذ تشير الأخبار اللاحقة إلى أن موناليزا ستبدأ بعد خروجها من السجن رحلة منظمة للانتقام واستعادة حقها ممن ظلموها.
تتحول البطلة من امرأة مسجونة ومكسورة إلى خصم شرس يملك ما يكفى من الألم والدوافع لكشف الجميع ومحاسبتهم، مستندة إلى ما تكشفه جوى من مستندات ومخططات مالية.
تُرسخ الحلقة صورة المسلسل كعمل اجتماعى إنسانى قائم على تصاعد الأزمات والتحولات النفسية للشخصيات، أكثر من كونه مجرد حكاية سجن واتهام تقليدية.
كما تؤكد حضور مي عمر فى بطولة مركبة تجمع بين الانهيار والقوة، وتفتح شهية الجمهور لما سيحدث فى الحلقات التالية بعد أن عادت موناليزا إلى الخارج دون جنين، لكن بإصرار مضاعف على استرداد ذاتها وكرامتها.










