الدار البيضاء – الجمعة، 27 فبراير 2026، تسبب حادث عرضي تعرضت له سفينة الشحن العملاقة “IONIKOS”، التي ترفع علم جمهورية ليبيريا، في شلل تام ومفاجئ بميناء الدار البيضاء، أكبر منشأة مينائية في المملكة المغربية؛ حيث أعلنت إدارة الميناء عن “إغلاق مؤقت” وتعليق شامل للعمليات المينائية وحركة السير (Consignation) حتى إشعار آخر.
تفاصيل الحادث: حاويات في حوض الميناء
وبحسب المعطيات نشرتها مواقع مغربية، فإن الحادث نتج عن سقوط عدد من الحاويات من على متن السفينة مباشرة في حوض الميناء. وكانت هذه الحاويات تضم شحنات متنوعة من المواد الغذائية والمنتجات المصنعة. وفور وقوع الحادث، سارعت الوكالة الوطنية للموانئ إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتطويق المخاطر المحتملة التي قد تهدد سلامة الملاحة.
قرار الإغلاق: تدبير احترازي صارم
وفي بيان موجه إلى جميع مستعملي ومرتفقي الميناء، بما في ذلك فاعلي الاستيراد والتصدير وشركات النقل البحري، أكد مدير ميناء الدار البيضاء أن قرار الإغلاق دخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا (ليل الأربعاء إلى الخميس 25 فبراير).
وجاء في نص الإشعار، المختوم من الوكالة الوطنية للموانئ، أن هذا الإجراء “احترازي” ويهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان سلامة الأشخاص والمنشآت.
وتأمين سلامة السفن الراسية والبضائع، وحماية البيئة البحرية من أي تسربات أو تلوث قد ينجم عن الحاويات الساقطة، وتجنب أي حادث قد يعرقل استغلال الميناء مستقبلا.
تراكم الاضطرابات اللوجستيكية
ويأتي هذا الحادث ليزيد من تعقيد الوضع اللوجستيكي في الموانئ المغربية، حيث يعد هذا التوقف هو الأحدث في سلسلة من الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال الشهرين الأخيرين. فقد أدت الاضطرابات الجوية وسوء أحوال الطقس في الأسابيع الماضية إلى ارتباك واضح في وتيرة تفريغ الشحنات، خاصة في مينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر، مما أثر على سلاسل توريد الحبوب والمحروقات.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط المهنية بانتظار صدور تعليمات جديدة من السلطات المينائية، وسط جهود تقنية مكثفة لانتشال الحاويات العالقة في الحوض لضمان عودة الحركة المينائية إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن، لتفادي أي خسائر اقتصادية إضافية لقطاع التصدير والاستيراد.











