واصل مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» بطولة النجم ياسر جلال تصدره للاهتمام مع عرض الحلقة التاسعة، التى شهدت جرعة مكثفة من الكوميديا الاجتماعية الممزوجة بالتوتر العاطفى والأزمات العائلية، فى إطار يعكس طبيعة العمل الذى يراهن على مناقشة قضايا إنسانية حساسة بروح خفيفة ومفارقات ساخرة
وتُعرض الحلقة التاسعة ضمن خريطة مسلسلات رمضان 2026 حصريًا على شاشة ON وON دراما، إلى جانب منصة Watch it الرقمية، ما يمنح العمل انتشارًا واسعًا فى مصر والمنطقة العربية.
فى هذه الحلقة، يستكمل مودي، رجل الأعمال الثري الذى اعتاد حياة البذخ واللهو وتعدد العلاقات، محاولاته للهروب من أزمته المالية الخانقة عبر زواج مصلحى جديد من شيماء، وهى سيدة ثرية تنتمى إلى طبقة شعبية، فى محاولة لإنقاذ نفسه من شبح الإفلاس والسجن.
ويستند المسلسل إلى هذه الخلفية الدرامية ليضع البطل فى سلسلة من المواقف المتشابكة بين حبه القديم، وزواجه الجديد، ومسئوليته المهزوزة تجاه أسرته، خصوصًا ابنته تيا التى تبدأ قصتها فى التحول إلى محور إنسانى خطير داخل الأحداث.
اقتحام شهر العسل وتعقّد المثلث العاطفى
أبرز محاور الحلقة التاسعة تمثّل فى القرار المفاجئ لهالة، التى تجسدها هدى الإتربي، بالسفر إلى مودي أثناء قضائه شهر العسل مع زوجته الجديدة شيماء، التى تقدمها الفنانة آيتن عامر، الأمر الذى فجّر الكثير من المواقف الكوميدية المشوبة بالغيرة والتوتر.
تبدأ الأحداث بمواجهة مباشرة بين هالة ومودي بعد أن تكتشف زواجه من شيماء وسفره معها، لتضعه أمام حقيقة تخليه عنها رغم وعوده السابقة.
ولكسب مزيد من الوقت وإنقاذ خطته، يلجأ مودي إلى حيلة جديدة، إذ يوهم زوجته شيماء بأن هالة ليست سوى ابنة عمته وخطيبة مدير أعماله حامد، الذى يؤدي دوره الفنان مصطفى أبو سريع، ما يفتح الباب أمام سلسلة من التبريرات المضحكة والمحرجة فى آن واحد
وتستغل هالة الموقف لتقترب من شيماء بدعوى التعرف إليها، فى محاولة غير مباشرة لإرباك مودي وإظهار تناقضاته وكشف نواياه الحقيقية، بينما يحاول هو السيطرة على المشهد حتى لا ينهار زواجه المصلحى الذى يعوّل عليه للخروج من أزمته المادية.
حامد.. صديق يُربك الحسابات
على الجانب الآخر، يتحول حامد، صديق مودي ومدير أعماله، إلى مصدر إضافى للأزمات بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل، بعد أن ساهم دون قصد فى كشف مكان مودي لهالة، ما أدى إلى اقتحامها شهر العسل.
وتُظهر الحلقة مودي غاضبًا بشدة بمجرد رؤيته لحامد، إذ يدرك أنه السبب فى وصول هالة إليه فى أبوظبى، الأمر الذى يعرض خطته للانكشاف ويهدد علاقته بشيماء من بدايتها.
تستثمر الحلقة وجود حامد لإضافة جرعة من الكوميديا عبر تعثره الدائم فى الكذب وتبرير المواقف، وفشله فى ضبط تفاصيل الرواية التى يروجونها أمام شيماء عن حقيقة علاقة مودي بهالة، ما يجعل المشاهد فى حالة ترقب لسقوط هذه الأكاذيب فى أى لحظة.
ويخدم هذا الخط الدرامى الصورة العامة للعمل، الذى يقدم مودي كرجل يحاول الإمساك بكل الخيوط بينما تنفلت من بين يديه بسبب سلوكه السابق واستهتاره بمشاعر المحيطين به.
تيا.. من تمرد المراهقة إلى خطر الإدمان
إحدى أكثر اللحظات تأثيرًا فى الحلقة التاسعة جاءت من خلال تطور خط ابنة مودي، تيا، التى تدخل فى رحلة إدمان المخدرات وسط أصدقاء السهر والحفلات، بما يضيف بُعدًا إنسانيًا قاتمًا إلى المسلسل الكوميدى.
تظهر تيا فى حالة شبه غياب عن الوعى أثناء الرقص فى إحدى الحفلات، وبين الموسيقى الصاخبة والإضاءة القوية، تطلب مادة مخدرة من أصدقائها، فى مشهد يرصد انزلاقها التدريجى نحو طريق خطير.
وتصعّد الحلقة التوتر عندما ينتهى المشهد بتوقف نبض تيا خلال الحفل، فى إشارة إلى احتمال تعرضها لجرعة زائدة من المواد المخدرة، ما يترك الجمهور أمام نهاية مفتوحة وصادمة للحلقة.
هذا التطور لا يضع فقط حياة تيا على المحك، بل يضع مودي نفسه أمام مواجهة حتمية مع تقصيره كأب وانشغاله الدائم بمغامراته العاطفية وأزماته المادية على حساب استقرار أسرته ومستقبل ابنته.
رؤية درامية ورسالة اجتماعيةيعتمد «كلهم بيحبوا مودي» على مزيج من الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، إذ ينطلق من شخصية رجل أعمال عاش سنوات من الترف واللهو قبل أن يفقد ثروته، ليجد نفسه محاصرًا بديون تهدد بدخوله السجن، وعلاقات متشابكة مع نساء عدة، وأقارب يتأرجحون بين الطمع والشماتة.
وتقدم الحلقة التاسعة مثالًا واضحًا على هذه المعادلة، حيث يتجاور الخط العاطفى الكوميدى بين مودي وهالة وشيماء، مع الخط الإنسانى الثقيل المتعلق بإدمان تيا وتعثر دور الأب داخل الأسرة.
ويشارك فى بطولة المسلسل إلى جانب ياسر جلال، نخبة من النجوم أبرزهم ميرفت أمين، آيتن عامر، سلوى عثمان، مصطفى أبو سريع، هدى الإتربي، مي سليم، جوري بكر، وغيرهم، تحت قيادة المخرج أحمد شفيق ومن تأليف أيمن سلامة، فى تعاون يعزز من حضور العمل على خريطة دراما رمضان.
ومع تصاعد الأحداث فى الحلقة التاسعة، يترقب الجمهور كيف سينعكس مصير تيا الصحى على حياة مودي، وما إذا كانت صدمة الإدمان ستكون نقطة تحول حقيقية تدفعه لمراجعة نفسه، أم مجرد أزمة عابرة يضيفها إلى قائمة أزماته المتلاحقة.









