تواصل حلقات مسلسل «درش» بطولة النجم مصطفى شعبان خطف أنظار جمهور دراما رمضان 2026، مع وصول العمل إلى الحلقة التاسعة التى حملت تصعيدًا واضحًا فى الصراع داخل الحارة الشعبية وبين تجار سوق العطارة، بالتزامن مع اقتراب بطل العمل من استعادة ملامح ماضيه الغامض.
ويُعرض المسلسل حصريًا على قناة ON فى الحادية عشرة مساء، مع إعادة صباحية، إضافة إلى قناة ON دراما ومنصة Watch it عند الثامنة والنصف مساء، ما يمنحه انتشارًا واسعًا ومتابعة كثيفة على مدار اليوم.
درش بين الحارتين.. ذاكرة مفقودة وصراع متجدد
تدور أحداث «درش» حول عامل عطارة يعود إلى حارته بعد حادث مروّع تعرض له على الطريق وسقوط سيارته فى النيل إثر مؤامرة دبّرها السنوسي وأبناؤه وأشقاء زوجته للتخلص منه، ما أدى إلى فقدانه الذاكرة بالكامل وعدم تذكره لماضيه أو لأسرته القديمة.
ومع مرور الحلقات، يتضح أن درش لم يعش حياة واحدة، بل أكثر من حياة مزدوجة، إذ كان يُعرف سابقًا باسم المهندس محمد، ويملك ماضيا مختلفًا تمامًا عن مظهره الحالى كرجل بسيط فى سوق العطارة.
الحلقة التاسعة تلتقط هذه الخيوط وتعيد تركيبها تدريجيًا، فالمشاهد يتابع درش وهو يحاول فهم موقعه داخل الحارة، فى ظل خوف بعض الشخصيات منه واعتبار آخرين له مجرد عامل يستحق التعاطف، بينما هو نفسه لا يزال يبحث عن إجابات لأسئلة الهوية والماضى.
ويزيد من هذا التوتر استمرار سيطرة المعلم سنوسي على السوق بقوة المال والرجال، ما يجعل أى محاولة لتمرد درش أو انحيازه للفقراء بمثابة إعلان حرب مفتوحة.
أول «قلم» يهز عرش السنوسي
من المشاهد اللافتة التى تسبق الحلقة التاسعة وتنعكس تداعياتها فيها، الضربة التى وجّهها درش لابن السنوسي فى السوق، والتى اعتبرها كثيرون الشرارة الأولى فى مواجهة كبيرة بين الطرفين
فقد حسم درش موقفه أخلاقيًا عندما وقف فى صف الباعة البسطاء ضد جشع كبار التجار، فى مشهد حمل رسالة واضحة بأن «الكبير مقامه فى أفعاله لا كلامه»، وهو ما أضعف هيبة أسرة السنوسي أمام أهل الحارة.
تتابع الحلقة التاسعة أجواء ما بعد هذه المواجهة، حيث يعيش السنوسي وابنه حالة غليان ورغبة فى الانتقام من درش، فى الوقت الذى يلمس فيه البسطاء لأول مرة أن هناك من يستطيع الوقوف أمام «أسياد السوق» دون خوف.
هذا التصعيد يمهّد لمعارك أكبر فى الحلقات القادمة، ويضع درش فى خانة المستهدفين من جديد، سواء على مستوى محاولة تصفيته جسديًا كما حدث فى الماضى، أو على مستوى تشويه صورته أمام أهل الحارة.
علا وحسنة.. امرأة من الماضى وأخرى من الحاضر
على الصعيد الإنسانى، تستمر الحلقة التاسعة فى اللعب على وتر العلاقات المتشابكة فى حياة درش، خاصة مع وجود علا، التى تؤكد أنها زوجته فى حياته الأخرى عندما كان يُعرف بالمهندس محمد، وحسنة، الفتاة التى تنتمى للحارة وتربطه بها علاقة عاطفية متصاعدة.
وجود علا داخل الصورة يُربك درش، إذ تبدأ بعض اللمحات من ذاكرته فى العودة على هيئة صور سريعة لحياته السابقة وعلاقته القديمة بابنته التى خُطفت قبل سنوات طويلة على يد تاجر مخدرات كان يسعى للانتقام منه.
فى المقابل، تقف حسنة ممزقة بين مشاعرها تجاه درش وبين ولائها لوالدها المعلم كرامة، الذى يدرك أن أى تقارب بين ابنته وهذا الرجل الغامض قد يجرّ العائلة إلى صراع مباشر مع السنوسي وشركائه فى السوق.
وتبرز الحلقة التاسعة هذا المثلث الدرامى كجزء أساسى من توتر العمل، إذ لا يملك درش رفاهية الاختيار بين الماضى والحاضر، بل يجد نفسه مضطرًا لحمل عبء الحياتين فى وقت واحد.
سوق العطارة.. خلفية شعبية لصراع نفسى
سوق العطارة ليس مجرد ديكور فى مسلسل «درش»، بل فضاء رئيسى يتقاطع فيه الصراع الطبقى مع الأبعاد النفسية لشخصية البطل، وهو ما تعززه تطورات الحلقة التاسعة.
فبينما ينشغل السنوسي ورجاله بالسيطرة على البضائع والأسعار، يحاول درش أن يعيد للسوق قيمته القديمة كمساحة رزق شريف لأهل الحارة، ما يجعله فى نظر البعض «كبير الغلابة»، وفى نظر آخرين مجرد منافس خطير يجب التخلص منه.
وتُلمّح الأحداث إلى أن كثيرًا من الأسرار المتعلقة بحادث سقوط درش فى النيل وتواطؤ أطراف عدة فى التآمر عليه، ستنكشف تدريجيًا من خلال الصفقات التى تُعقد فى السوق، والتحالفات التى تتبدل بين كبار التجار، وهو ما يُبقى المشاهد فى حالة ترقب لكل مشهد «عطارة» باعتباره جزءًا من لغز أكبر.
المسلسل وأبطاله وحضوره الرمضانى«درش» من الأعمال الشعبية ذات النفس التشويقى التى تراهن على المزج بين الأكشن الإنسانى والدراما النفسية، من خلال شخصية رجل يفقد ذاكرته ويجد نفسه ممزقًا بين أكثر من حياة واسم وعائلة.
المسلسل من بطولة مصطفى شعبان، سهر الصايغ، لقاء الخميسى، رياض الخولى، أحمد فؤاد سليم، طارق النهرى، محمد على رزق، عايدة رياض، وآخرين، ومن تأليف محمود حجاج وإخراج أحمد خالد أمين.
ومع عرض الحلقة التاسعة، يزداد رهان الجمهور على أن استعادة درش لذاكرته بالكامل ستكون نقطة الانفجار الكبرى بينه وبين السنوسي ومن تآمروا عليه، خاصة مع اقتراب الخطوط بين حياته السابقة كمهندس وحياته الراهنة كعامل عطارة من الالتقاء فى مسار واحد، يحمل وعدًا بمواجهة لا رجعة فيها.










