وزير الطاقة الكازاخي يوضح أن الشركة ستواصل تطوير مشروعات الغاز مع مواجهة التحديات التقنية في حقل كاشاغان
أستانا، 27 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
أكّد وزير الطاقة الكازاخي، إيرلان أكينزينوف، أن شركة «شل» البريطانية الهولندية لن توقف استثماراتها في كازاخستان، نافياً التقارير الصحفية التي أشارت إلى احتمال انسحاب الشركة من البلاد بسبب مطالبات تعويضية. وجاء تصريح الوزير خلال اجتماع عقد على هامش لقاء الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكايف مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيت في أستانا، حسبما نقلت وكالة «كازإنفورم».
وأوضح أكينزينوف أن ممثلة «شل»، سوزان كوجان، تواصلت معه شخصياً لتوضيح أن وسائل الإعلام فسّرت تصريحات المدير التنفيذي للشركة، وايل ساوان، بشكل خاطئ. وقال الوزير: «لقد تلقيت طلباً رسمياً من شركة شل، لكن ممثلة الشركة شرحت لي الأسبوع الماضي أن وسائل الإعلام أساءت تفسير تصريحات المدير التنفيذي. الشركة تعتزم متابعة مشاريعها التنموية في كازاخستان».
وأضاف الوزير أن «شل» تعمل حالياً على دراسة أحد حقول الغاز تمهيداً لبدء الإنتاج، وتخطط لضخ استثمارات إضافية، مشدداً على أن أي تأخير مرتبط بمراحل تطوير المشاريع لا يعود لقرار الشركات وحدها، بل نتيجة تحديات تقنية معقدة. وأشار أكينزينوف بشكل خاص إلى المرحلة الثانية من تطوير حقل كاشاغان، قائلاً: «المرحلة الثانية لم تبدأ بعد لأسباب تقنية بحتة، ولا تعتمد على إرادة أي شركة. الحقل معقد للغاية، ويتميز بضغط غير عادي في المكمن، واحتواء مرتفع على غاز كبريتيد الهيدروجين وملوثات ضارة أخرى».
وتأتي تصريحات الوزير في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة الكازاخي اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين الدوليين، مع أهمية حقل كاشاغان كأحد أكبر الحقول الغازية في العالم، والذي يتطلب تقنيات متقدمة لضمان الإنتاج الآمن والمستدام. ويُتوقع أن يساهم استمرار «شل» في تنفيذ المشاريع المخططة في تعزيز الأمن الطاقي للكازاخستان وزيادة العوائد الاقتصادية للبلاد.
كما شدد أكينزينوف على أن الحكومة الكازاخية ستواصل التنسيق مع جميع الشركات الدولية لضمان التزامها بالخطط الاستثمارية وتجاوز التحديات التقنية، مؤكداً أن سياسات الدولة تهدف إلى توفير بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمارات في قطاع الطاقة الحيوي.
ويعكس هذا التأكيد حرص السلطات على طمأنة الأسواق والمستثمرين، بعد أن أثارت بعض التقارير الإعلامية المخاوف بشأن توقف أو تجميد استثمارات الشركات الكبرى، ما كان من الممكن أن يؤثر على توقعات النمو الاقتصادي والطاقة في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن كازاخستان، بفضل موقعها الاستراتيجي ومواردها الهيدروكربونية الضخمة، تعد من أهم الدول المنتجة للنفط والغاز في آسيا الوسطى، ويعتبر حقل كاشاغان مشروعاً استراتيجياً يجذب استثمارات بمليارات الدولارات، ويحتاج إلى تقنيات متقدمة للتعامل مع تحديات الإنتاج والضغط العالي والملوثات الغازية الخطرة.











