رأي عام ليبي متوتر بين مخاوف الانقسام والحاجة المُلِحّة لإجراء الانتخاباب
طرابلس، 27 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
كشف استطلاع رأي أجرته صحيفة الوسط أن نحو تسعة من كل عشرة ليبيين يشعرون بالقلق من احتمال انقسام بلادهم، في حين شدد 85% منهم على ضرورة إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن. وتعكس هذه النتائج حالة من الضغط الاقتصادي وعدم اليقين السياسي التي يواجهها المواطنون يوميًا.
وأشار الاستطلاع إلى أن ارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية تعتبر من أبرز الأولويات التي تشغل الرأي العام، وهو ما يؤكد أن الضغوط الاقتصادية تتشابك مع المأزق المؤسسي المتواصل في ليبيا منذ سنوات.
بعد خمسة عشر عامًا على انتفاضة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي، لا تزال ليبيا منقسمة بين:
• حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس،
• والإدارة الموازية في الشرق المدعومة من قوات خليفة حفتر ومجلس النواب.
ويشير الانقسام المؤسسي، المتجذر منذ 2014، إلى فصل سياسي وإداري بين الشرق والغرب، بينما يبقى مسار توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات غير مكتمل.
وفي افتتاحية للصحيفة بعنوان “ضريبة بنسب مجهولة تحجب فرحة رمضان”، تم تسليط الضوء على الفوضى المالية المتفاقمة التي قد تزيد من أزمة غلاء المعيشة. كما أشارت إلى تحذيرات المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، التي شددت على أن نقص الحوكمة وتجزئة الرقابة واستمرار التهريب تواصل استنزاف موارد الدولة.
وتضع هذه النتائج ليبيا أمام مفترق حرج بين الانقسام السياسي والتحديات الاقتصادية العميقة، ما يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على استعادة الاستقرار وإجراء الانتخابات في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم الفجوة بين الشرق والغرب.











