القاهرة – المنشر الإخباري | 27 فبراير 2026,، تصدر اسم الكاتب الصحفي والمنتج الفني محمد طاهر، مؤسس مساحة “بيت فاطم”، منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الأخيرة، وسط موجة عاتية من الاتهامات التي طالت مبادرته الشهيرة المعروفة بهاشتاج #هلحضنت_ابنتك_اليوم. وبدلاً من رسائل الدعم العاطفي، ضجت المواقع بهاشتاج مضاد: #هلفضحت_متحرش_اليوم.
من “المساحة الآمنة” إلى ملاحقة الانتهاكات
يُعرف “بيت فاطم” بوسط القاهرة كوجهة للفتيات الباحثات عن “الفضفضة” والدعم النفسي، خاصة المغتربات أو من يعانين من أزمات عائلية. إلا أن شهادات صادمة لفتيات —بعضهن قاصرات— قلبت الطاولة، حيث اتهمن طاهر باستغلال “هزاتهن النفسية” لاستدراجهن إلى لقاءات خاصة وتجاوز الحدود الجسدية والجنسية تحت غطاء “العلاج بالاحتواء”.
ولم تتوقف الاتهامات عند الشهادات الشفهية، بل امتدت لتشمل تسريبات لرسائل خاصة منسوبة لطاهر، وُجهت لفنانات صاعدات مثل جيهان الشماشرجي وثراء جبيل. الرسائل التي تضمنت عبارات إطراء مبالغ فيها على “المظهر والموهبة”، أثارت انقساماً؛ فبينما رآها البعض تطفلاً مهنياً، اعتبرها آخرون دليلاً على نمط من “التجاوز الممنهج” للحدود.
رد طاهر: “سعار مجتمعي” ومواجهة قضائية
من جانبه، خرج محمد طاهر في بيان عبر فيسبوك واصفاً ما يحدث بـ”السعار المجتمعي”، نافياً كافة التهم الجنائية الموجهة إليه. وأكد طاهر استعداده للمثول أمام النيابة العامة أو لجنة حقوقية مستقلة، مشدداً على أن المسار القضائي هو الفيصل، كما أعلن عن مقاضاة بعض من روجوا لما وصفه بـ”الشهادات المكذوبة”.
وزارة التضامن تتحرك: “المقر غير مرخص”
دخلت الدولة على خط الأزمة، حيث كشف مصدر بوزارة التضامن الاجتماعي عن تشكيل لجنة للتحقيق في أنشطة “بيت فاطم”. وأكد المصدر أن الجمعية مرخصة ككيان أهلي، إلا أن “المقر” الفعلي بوسط البلد غير مرخص بشكل كامل لممارسة أنشطة الدعم النفسي، مما يفتح الباب أمام مساءلة قانونية وإدارية عاجلة.
تفتح هذه القضية باباً واسعاً للنقاش حول مخاطر “المساحات غير الرسمية” للدعم النفسي، وكيف يمكن للشعارات “التقدمية” و”النسوية” أن تُستخدم أحياناً كستار لاستغلال الفئات الأكثر هشاشة. ويبقى السؤال المعلق في فضاء “المحاكم الرقمية”: هل ستحسم التحقيقات الرسمية هذه الروايات المتباينة؟








