الجيش الإسرائيلي يبرر الغارات بـ”رد على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار” في سياق توتر بين واشنطن وطهران
بيروت – المنشر الإخبارى
في تصعيد عسكري جديد على الحدود اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لـ”حزب الله” في جنوب لبنان، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ”انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان نشر على منصة “تيليغرام” إن الغارات استهدفت “منشآت إرهابية للجماعة في جنوب لبنان”، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الأخيرة ضد إيران.
تفاصيل الغارات والإصابات
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارات طالت مناطق جبلية في بعلبك ومحيط مدينة الهرمل، وأسفرت عن مقتل فتى سوري يبلغ من العمر 16 عاماً وإصابة آخر بجروح متفاوتة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهدف من الهجمات هو “منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية”، مشيراً إلى استهداف معسكرات قوة الرضوان، وحدة النخبة التابعة لـ”حزب الله”، والتي كانت تستخدم لتخزين صواريخ وأسلحة ومواد قتالية، وتنفيذ تدريبات ضمن خطط عملياتية محتملة ضد إسرائيل.
سياق التوتر الإقليمي
تأتي الضربات الإسرائيلية بعد أسابيع من تكثيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تهديدات أميركية بضربات عسكرية ضد طهران، وهو ما ينعكس على المناطق اللبنانية القريبة من الحدود.
وكانت إسرائيل قد شنت قبل يومين غارات على شرق لبنان، أسفرت عن مقتل ثمانية عناصر من الحزب، بينهم قيادي على الأقل من الوحدة الصاروخية التابعة له، في مؤشر على استمرار العمليات الإسرائيلية رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، الذي أنهى حرباً دامت أكثر من عام بين الطرفين.
حزب الله وردود الفعل
حتى الآن، لم يرد “حزب الله” على الغارات الجديدة بأي عمليات عسكرية مباشرة، على الرغم من أن الحملة الإسرائيلية تأتي ضمن جهود منع إعادة ترميم قدراته الصاروخية والمعسكرية.
ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الضربات المتكررة إلى زيادة التوتر على الحدود اللبنانية، وإعادة إشعال نزاعات محلية قد تتوسع لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى، في ظل التحركات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران وحلفائها في المنطقة.
التحركات المقبلة
في ضوء التطورات الأخيرة، يبقى الوضع في جنوب لبنان شديد الحساسية، مع تحذيرات دولية من مخاطر توسيع رقعة التصعيد.
ويراقب المجتمع الدولي بشكل مكثف تطورات الضربات، خشية انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع تشمل أطرافاً متعددة، ما قد يهدد الاستقرار الإقليمي وخطوط الملاحة الدولية في شرق المتوسط.










