غارات جديدة تضرب قاعدة جرف النصر وتوقع قتلى في صفوف الميليشيات الموالية لإيران
بغداد : 28 فبراير 2026 – المنشر الإخباري
تجدد التوتر العسكري في العراق مساء السبت 28 فبراير 2026، مع استهداف قاعدة جرف النصر العسكرية الواقعة في محافظة بابل، والتي تتخذها كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران مركزًا لتواجدها وتخزين أسلحتها، في ضربات وصفت بالدقيقة والقاسية، بعد ساعات قليلة على هجوم سابق نُسب إلى القوات الأمريكية.
وأفادت مصادر متعددة لوكالة فرانس برس بأن الغارات أسفرت عن مقتل مقاتلين اثنين على الأقل، وسط استمرار تقييم الأضرار في مرافق القاعدة والمواقع المحيطة بها. وأكد مصدر في الحشد الشعبي العراقي أن الغارات شملت صواريخ دقيقة وطائرات مسيرة، واستهدفت مواقع حساسة داخل القاعدة، في حين أشار مصدران آخران من كتائب حزب الله إلى أن القوات كانت في حالة تأهب قصوى بعد الهجوم السابق، تحسبًا لأي تصعيد إضافي.
وتعتبر قاعدة جرف النصر من أبرز المراكز التي تستخدمها الميليشيات الموالية لإيران في العراق، سواء لتخزين الأسلحة أو لمراكز القيادة والتدريب، مما يجعلها هدفًا استراتيجيًا لأي عملية تهدف لتقليص النفوذ الإيراني في البلاد. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن الضربات تهدف إلى تفكيك بنية الميليشيات المسلحة وقطع خطوط الإمداد وإزالة المواقع التي تطلق منها الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، شهد العراق سلسلة هجمات متبادلة بين القوات الأمريكية والميليشيات المدعومة من إيران، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وزادت من حالة التوتر في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بالقاعدة. كما وجهت السلطات المحلية تحذيرات لسكان المناطق المجاورة لتجنب الاقتراب من المواقع العسكرية، حفاظًا على أرواح المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد إقليمي متسارع، بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف حساسة داخل إيران، والتي رافقها هجمات انتقامية إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد أمريكية وإسرائيلية في الخليج العربي. وتؤكد إيران على استمرار عملياتها العسكرية ضد أي قواعد أو أهداف تعتبرها جزءًا من التحالف الأمريكي الإسرائيلي، معتبرة أن الدفاع عن مصالحها ومواجهة العدوان حق مشروع ومشروع.
ويُخشى محللون من أن استمرار هذا التصعيد في العراق قد يؤدي إلى امتداد الصراع إلى دول الجوار، بما في ذلك الكويت وقطر والإمارات والسعودية، خصوصًا مع وجود قواعد أمريكية فيها يمكن أن تصبح أهدافًا للرد الإيراني. ويؤكد العسكريون أن استمرار الضربات الأمريكية على قواعد الميليشيات الموالية لإيران قد يغير بشكل جذري من خريطة النفوذ الإيراني في العراق ويضع القوات الموالية لطهران تحت ضغط متزايد.
ويشير خبراء إلى أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، في ظل تصاعد الغارات المتبادلة وردود الفعل الإيرانية الحازمة، مما يجعل العراق ساحة مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمال تأثير مباشر على الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.










