القوات المسلحة الإيرانية تشن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية وإسرائيلية ومقار الموساد وتؤكد استمرار عمليات “الوعد الصادق 4”
طهران – 28 فبراير 2026 : المنشر الإخباري
في تصعيد غير مسبوق، حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سكان دول الخليج من الاقتراب من مقار وإقامات العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين، وذلك على خلفية موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية، في إطار عملية أطلقت عليها اسم “الوعد الصادق 4”.
وأكد مصدر مطلع لوكالة “مهر” أن القوات الإيرانية بدأت منذ الليلة الماضية موجة مكثفة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة، مستهدفة مواقع حساسة ومقار سرية للموساد الإسرائيلي، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج، وذلك رداً على العدوان الأمريكي والإسرائيلي الأخير على أراضي الجمهورية الإسلامية.
وأضاف المصدر أن التحذير الموجه لسكان المنطقة ودول الخليج يأتي بسبب الطبيعة الدقيقة والخطيرة لهذه الضربات، والتي تستهدف المراكز العسكرية الاستراتيجية، حيث يمكن أن تتسبب أي أخطاء بشرية في سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما تسعى طهران لتجنبه قدر الإمكان مع توجيه رسائل تحذير مسبقة.
وأشار المصدر إلى أن الهجمات الإيرانية ركزت على مواقع متعددة في الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية، مع استهداف البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة. وأكد أن القوات الإيرانية دمرت رادارات إنذار مبكر أمريكية في قطر، منها رادار FP132 الذي يغطي نطاقاً يصل إلى 5000 كيلومتر، مما يضعف قدرة القوات الأمريكية على متابعة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، دوّت انفجارات متفرقة، بينما أطلقت صفارات الإنذار في مناطق عدة من الإمارات والكويت، فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط جميع الصواريخ التي استهدفت أراضيها. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات أسفرت عن تدمير أهداف حيوية بدقة عالية، منها مراكز ومقار تابعة للموساد الإسرائيلي، إضافة إلى 14 قاعدة أمريكية منتشرة في الخليج.
وأشار المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري الإيراني إلى أن العمليات الإيرانية ستستمر بشكل أقوى وأوسع، وأن الجيش الإيراني يمتلك القدرة على توجيه ضربات استباقية ضد أي أهداف عسكرية أمريكية أو إسرائيلية في المنطقة. واصفًا الهجمات بأنها “برقية وسريعة”، ومؤكدًا أن نتائجها ستُعلن تباعًا، مشددًا على أن الرد الإيراني جاء ضمن حق الدفاع المشروع عن أراضي الجمهورية الإسلامية.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “مهر” عن مصدر مطلع أن إيران حذرت سكان الدول المطلة على الخليج، خصوصًا في الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية، من الاقتراب من مراكز العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين، مشيراً إلى أن هذه المراكز تعتبر أهدافًا مشروعة ضمن العمليات العسكرية الإيرانية. وأضاف أن التحذير جاء بعد تقييم دقيق للمخاطر على المدنيين، مع التركيز على ضمان سلامتهم قدر الإمكان دون التراجع عن ضرب الأهداف العسكرية.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة للمواطنين الإيرانيين المتواجدين في منطقة المجمع الصناعي جي في أصفهان، معلنًا أن قواته ستشن هجوماً على البنية التحتية العسكرية في المنطقة خلال دقائق. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الهجمات تهدف إلى ردع الهجمات الإيرانية وحماية مصالح الجيش الإسرائيلي في الداخل والخارج.
وأكد مصدر في الحرس الثوري أن إيران قد أطلقت الطائرات المسيرة من طراز Shahed-136، والتي تميزت بدقة استهدافها وقدرتها على التحليق لمسافات طويلة، مشيرًا إلى أن الطائرات المسيرة استهدفت مباشرة مواقع عسكرية أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك مقار موساد في الإمارات وقواعد أمريكية في البحرين والكويت وقطر. وأشار المصدر إلى أن الهجمات دمرت رادارات ومراكز قيادة رئيسية، وألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الإيرانية، فإن العملية العسكرية الإيرانية شملت الضربات الصاروخية الدقيقة، واستهدفت مقرات استخباراتية ومراكز قيادة، وأجهزة مراقبة، إضافة إلى قواعد عسكرية للولايات المتحدة. وأكد البيان أن العمليات جاءت رداً على العدوان الأمريكي والإسرائيلي، مشيراً إلى أن الهجمات لم تقتصر على أهداف عسكرية فقط، بل استهدفت أيضاً مواقع ذات صلة مباشرة بالعدوان على الأراضي الإيرانية، بما في ذلك المنصات الصاروخية ومراكز مراقبة الطيران.
وفيما يتعلق بالأضرار البشرية، أفادت المصادر الإيرانية أن هناك إصابات محدودة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، بينما لم يتم تسجيل ضحايا بين المدنيين في المناطق الخليجية، وذلك بفضل التحذيرات المسبقة التي أطلقتها طهران لسكان المنطقة. وأكدت المصادر أن القوات الإيرانية استهدفت أهدافاً عسكرية فقط، وأن الهجمات تم التخطيط لها بعناية فائقة لضمان أقصى قدر من الفاعلية مع الحد الأدنى من المخاطر على المدنيين.
كما نقلت وكالة مهر عن مصادر مطلعة أن إيران ستستمر في تنفيذ عمليات عسكرية إضافية إذا لم يتوقف العدوان الأمريكي والإسرائيلي على أراضيها، مؤكدة أن البلاد تمتلك القدرة العسكرية والإمكانات اللازمة لمواصلة الردود الدقيقة والقوية ضد أي تهديدات مستقبلية. وأوضح المصدر أن الرد الإيراني يشمل عمليات هجومية وصاروخية دقيقة تستهدف المراكز الحيوية العسكرية للأعداء، وأن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للتصعيد وفق الحاجة، مع الحفاظ على تكتيك دقيق لتجنب الأضرار المدنية.
وتعليقاً على هذه التطورات، أكد عبد الملك الحوثي، زعيم حركة “أنصار الله” في اليمن، أن موقف اليمن الرسمي والشعبي هو الوقوف والتضامن الكامل مع إيران، مع التأكيد على جاهزية الحركة لأي تطورات لازمة في المنطقة. وأوضح الحوثي أن العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران يمثل عدوانًا على الأمة الإسلامية بأسرها، داعياً العالم الإسلامي إلى التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية في مواجهة هذا العدوان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التوتر في المنطقة بشكل ملحوظ، حيث تصاعدت التحذيرات الدولية من خطر اتساع نطاق الصراع، فيما بدأت بعض الدول المجاورة باتخاذ إجراءات احترازية لمراقبة الوضع الأمني وحماية المدنيين. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات بين القوى الكبرى والدول الإقليمية مكثفة لمحاولة احتواء التصعيد ومنع أي مواجهة أوسع قد تشمل المنطقة بأسرها.
وأشارت التقارير إلى أن القوات الإيرانية نفذت العمليات العسكرية ضمن خطة محكمة تعتمد على الضربات الدقيقة والصواريخ بعيدة المدى، مع استخدام طائرات مسيرة متطورة قادرة على التحليق لمسافات طويلة وتوجيه ضربات دقيقة ضد الأهداف الحيوية، بما في ذلك مراكز الاستخبارات ومقرات القيادة العسكرية، وهو ما يعكس قدرة إيران على التخطيط والتنسيق العسكري الدقيق في أوقات الأزمات.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه العمليات تمثل تحذيراً واضحاً للولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة استمرار العدوان على الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن إيران ستواصل الرد بقوة على أي تهديد يطال أراضيها أو مصالحها الإقليمية. كما أشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة يمتلكون القدرة على تنفيذ عمليات هجومية معقدة تستهدف مواقع استراتيجية بعيدة المدى، وأن الردود الإيرانية المستقبلية قد تشمل مناطق أوسع إذا لم يتوقف العدوان.










