الحرس الثوري يعلن موجة ضربات صاروخية على إسرائيل واستهداف قواعد أمريكية في الخليج وسط تصعيد غير مسبوق
طهران – المنشر الإخبارى
في تصعيد عسكري خطير يهدد بتوسيع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، أعلنت إيران إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم «الوعد الصادق 4» رداً على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن العملية بدأت بسلسلة ضربات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، في خطوة وصفها بأنها رد مباشر على ما اعتبرته طهران «عدواناً أمريكياً إسرائيلياً» ضد البلاد.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية أُطلقت باتجاه إسرائيل ضمن المرحلة الأولى من العملية، في حين تحدثت وكالة فارس للأنباء عن استهداف قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول خليجية.
ضربات تمتد إلى قواعد أمريكية في الخليج
بحسب التقارير الإيرانية، فإن الهجوم لم يقتصر على إسرائيل، بل شمل أيضاً قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وأفادت وكالة فارس بأن أربع قواعد أمريكية رئيسية في كل من قطر والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة تعرضت لهجمات صاروخية مكثفة نفذها الحرس الثوري.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه تحول خطير في طبيعة المواجهة، إذ ينقل الصراع من نطاق الضربات المحدودة إلى دائرة إقليمية قد تشمل قواعد عسكرية أمريكية منتشرة في الخليج.
رسائل تهديد من البرلمان الإيراني
على المستوى السياسي، صدرت تصريحات حادة من مسؤولين إيرانيين تعكس حجم التصعيد.
فقد أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن الولايات المتحدة وإسرائيل «ستعاقبان بالتأكيد»، مشيراً إلى أن إيران تمتلك تقنيات عسكرية «ستذهل العالم».
كما توعد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم عزيزي في منشور على منصة X بأن «نهاية هذه الهجمات لم تعد بيدكم»، في إشارة إلى أن طهران مستعدة لمواصلة الرد العسكري.
خلفية التصعيد
جاء الإعلان عن العملية الإيرانية بعد ساعات من إعلان إسرائيل تنفيذ هجوم استباقي داخل إيران، قالت إنه يستهدف إزالة تهديدات عسكرية تشكل خطراً على أمنها.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق «عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران»، واصفاً النظام الإيراني بأنه «جماعة شريرة من القساة والسيئين»، في تصريحات أثارت موجة من ردود الفعل الدولية.
ويعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي من واشنطن على المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران ضمن التصعيد الحالي.
الشرق الأوسط على حافة مواجهة أوسع
يرى مراقبون أن إطلاق عملية «الوعد الصادق 4» قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من الصراع، خصوصاً إذا استمرت الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وامتدت إلى القواعد الأمريكية في الخليج.
كما يخشى محللون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى انخراط أطراف إقليمية أخرى في المواجهة، ما قد يفتح الباب أمام صراع أوسع في الشرق الأوسط.
وتبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت العمليات ستبقى في إطار الردع المتبادل، أم أنها ستتطور إلى مواجهة عسكرية مفتوحة بين القوى المتصارعة في المنطقة.










