الدوحة – المنشر الاخباري| السبت، 28 فبراير 2026، تعيش دولة قطر حالة من الاستنفار الأمني والمدني الشامل، عقب سلسلة من التطورات المتلاحقة التي شهدتها البلاد مساء السبت. وأهابت وزارة الداخلية القطرية بالمواطنين والمقيمين والزوار ضرورة تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى والبقاء في المنازل، وذلك في ظل الأوضاع الراهنة ومستجدات الاستهداف الإيراني لأراضي الدولة.
تحذيرات أمنية وتصدي ناجح
وفي تدوينة رسمية عبر منصة «إكس»، دعت وزارة الداخلية الجميع إلى الابتعاد عن النوافذ أو الأماكن المفتوحة لحين زوال الخطر. يأتي هذا التحذير بعدما أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن نجاح قواتها في التصدي لثلاث موجات من الهجمات الصاروخية التي استهدفت مناطق متفرقة في البلاد.
وأكدت الدفاع القطرية أن التعامل مع التهديدات تم فور رصدها، حيث جرى إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها بفضل الجاهزية العالية والتنسيق المشترك. وشدد البيان على أن الأوضاع تحت السيطرة الكاملة، مؤكدا أن القوات المسلحة تمتلك الإمكانات الكافية لحماية أمن البلاد والتصدي بحزم لأي عدوان خارجي.
سلامة المدنيين وإجراءات احترازية
وطمأنت وزارة الداخلية الجمهور بأن المسح الميداني الأولي أثبت عدم وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق السكنية نتيجة عمليات الاعتراض. وحذرت الوزارة من الاقتراب من أي أجسام مجهولة أو بقايا حطام، داعية للتبليغ الفوري عنها عبر الرقم (999)، مع التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط وتجنب الشائعات.
شلل في حركة الملاحة الجوية والبحرية
وعلى صعيد التنقل، أعلنت هيئة الطيران المدني عن وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتا في أجواء البلاد كإجراء احترازي لضمان سلامة الرحلات. وتباعا، أعلنت الخطوط الجوية القطرية تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة، مؤكدة أنها تعمل على دعم المسافرين المتأثرين وتوفير الكوادر اللازمة لمساعدتهم في مطار حمد الدولي والمطارات الأخرى فور استئناف العمليات.
ولم يقتصر الإغلاق على الأجواء، حيث دعت وزارة المواصلات القطرية جميع ملاك الوسائط البحرية، من أفراد وشركات، إلى وقف حركة الملاحة البحرية مؤقتا، في إطار حزمة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة استنادا لآخر التطورات الأمنية في المنطقة.
تؤكد هذه الإجراءات الصارمة عزم الدوحة على توفير أقصى درجات الحماية لسكانها، في وقت تترقب فيه المنطقة بحذر مآلات التصعيد العسكري الجاري.










