أفادت وسائل إعلام دولية بورود أنباء عاجلة عن تعرض المملكة العربية السعودية لاستهداف وسماع دوي انفجار في العاصمة الرياض، اليوم السبت ٢٨ فبراير، في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتصعيد عسكري متواصل في المنطقة.
وحتى لحظة تحرير هذا التقرير، لم تصدر الجهات الرسمية السعودية أي بيان يوضح طبيعة ما جرى أو يحدد بدقة مصدر الأصوات التي سُمع صداها في أجزاء من العاصمة.
تفاصيل أولية وغياب بيانات رسمية
ذكرت منصات إخبارية أن أصوات انفجارات سُمعت في أرجاء من الرياض، وسط ترجيحات غير مؤكدة بأن تكون مرتبطة بأنشطة الدفاع الجوي واعتراض أهداف معادية في سماء المملكة.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن السكان في بعض الأحياء تحدثوا عن دوي انفجارات متتالية، دون أن تتضح على الفور حجم الأضرار أو ما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية.
حتى الآن، لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية عن استهداف محتمل، بينما تواصل غرف الأخبار تداول الأنباء في إطار «معلومات أولية» بانتظار ما سيتم إعلانه من الجهات الرسمية السعودية أو البيانات العسكرية ذات الصلة.
ويؤكد مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في رسم صورة أوضح لما جرى، خاصة مع تصاعد اهتمام الرأي العام الإقليمي والدولي بما يحدث في المجال الجوي السعودي.
سياق إقليمي متوتر وتصعيد مع إيران
تأتي هذه التطورات فيما تعيش منطقة الشرق الأوسط على وقع تصعيد عسكري خطير، عقب تنفيذ هجوم أمريكي–إسرائيلي مشترك استهدف مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية خلال الساعات والأيام الأخيرة.
وأسفرت تلك الضربات عن توتر غير مسبوق، وسط تحذيرات من احتمال توسع رقعة المواجهة لتشمل مسارح جديدة، من الخليج إلى البحر الأحمر، مرورًا بالمجال الجوي لدول المنطقة.
خبراء أمنيون يرون أن أي إشارات إلى نشاط صاروخي أو جوي بالقرب من المدن السعودية الكبرى، وفي مقدمتها الرياض، لا يمكن فصلها عن مشهد «حافة الهاوية» بين طهران وخصومها، وما يرتبط به من تحركات لقوى حليفة لإيران في الإقليم.
وتستحضر هذه التطورات سوابق هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت عمق الأراضي السعودية في سنوات سابقة، ما عزز هواجس السكان حيال أي دوي انفجارات مفاجئ في سماء العاصمة.
مخاوف من امتداد الاستهداف إلى العمق السعودي
في ضوء التصعيد الجاري، يطرح محللون احتمال أن تلجأ أطراف مرتبطة بطهران إلى توسيع نطاق الرد عبر استهداف منشآت استراتيجية أو مدن رئيسية في دول حليفة للولايات المتحدة في المنطقة، من بينها السعودية.
وتُذكر تقارير بأن جماعة الحوثي في اليمن برزت في أزمات سابقة بوصفها أحد أبرز الأطراف القادرة على استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لضرب أهداف داخل الأراضي السعودية، خاصة خلال فترات الاحتقان السياسي والعسكري.
وتشير القراءات الأولية إلى أن أي محاولة لاختبار قدرات الدفاع الجوي السعودي في هذه المرحلة الحساسة قد تحمل رسائل تتجاوز البعد العسكري إلى البعد السياسي، سواء باتجاه واشنطن أو تل أبيب أو حتى العواصم الخليجية الأخرى.
غير أن غياب المعلومات المؤكدة حول طبيعة الانفجار المسموع في الرياض حتى الآن يبقي كل السيناريوهات مفتوحة، من نشاط دفاعات جوية روتيني، إلى استهداف فعلي داخل المجال الجوي للمملكة.
ترقّب رسمي وشعبي لبيان يوضح «تفاصيل» ما حدثوسط تضارب الروايات المتداولة على منصات التواصل، يترقب المواطنون والمقيمون صدور بيان رسمي يضع حدًا لحالة الغموض ويقدم تفاصيل دقيقة حول ما جرى في سماء الرياض صباح السبت.
ويؤكد متابعون أن سرعة التواصل مع الرأي العام باتت عنصرًا أساسيًا في إدارة الأزمات الأمنية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأخبار عن «استهداف» أو «انفجارات» في عاصمة بحجم الرياض، التي تمثل قلب الثقل السياسي والاقتصادي للمملكة.
وفي انتظار تلك الإيضاحات، تحافظ السلطات السعودية – وفق خبراء – على حالة يقظة عالية في منظوماتها الدفاعية، في ظل واقع إقليمي شديد التعقيد تتداخل فيه الحسابات الأمنية والعسكرية مع حسابات الطاقة والممرات البحرية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
ويرجّح مراقبون أن تتوالى التصريحات والبيانات خلال الساعات المقبلة، سواء من الرياض أو من عواصم أخرى، مع محاولة كل طرف استثمار أو احتواء أي تطور يمس الأمن السعودي أو استقرار أسواق النفط العالمية.









